الصفحة 37 من 253

الباب الأول

الفصل الثاني

الأخلاق عند بعض فلاسفة اليونان

سنبدأ في هذا الفصل والذي يليه بالإطلال على الجانب الأخلاقي في الفلسفة اليونانية والحديثة ونرجو أن نفيد فائدتين:

الأولى:

إثبات عجز الفلاسفة عن اللحاق بآفاق الشريعة الإسلامية حيث تحقق للإنسان إذا ما التزم بها وطبقها أعلى مستوى أخلاقي ممكن على مستوى الفرد والفيعات والأمم، ومن ثم فلا محيص عن اتباع شريعة الله تعالى دون غيرها.

الثانية:

اختصار الطريق لفهم جوهر الحضارة الغربية المعاصرة والوقوف على عللها وتفسير موقفها منا، وما يمليه هذا الموقفى من تحديد موقفنا نحن أيضًا منها، فإن الأنظمة الغربية في السياسة والاقتصاد والاجتماع قائمة على أصول فلسفية وأخلاقية.

وما دمنا مستهدفين كأمة ذات حضارة كانت رائدة العالم لعدة قرون لغزو عسكري واقتصادي وثقافي منظم متواصل، فلا سبيل إلى صده والعمل على إبطال مفعوله إلا بمنهج مضاد في مجال العلم والمعرفة ليصبح رائدًا في حيز العمل والسلوك والتعامل مع هذه الحضارة.

يقول جارودي"كان الشاغل الأساسي للمستعمر هو أن يقوض ثقة الشعوب المستعمرة في نفسها - لقد سعى جاهدًا ليدمر اعتزاز الشعوب بماضيها" [1] .

(1) محاضرات جارودي ص 139 مجلة الطليعة بالقاهرة سنة 1970 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت