ويقرر في النهاية أن الإسلام باعتباره دينًا ونظام حكم مشروعًا معتمدًا"لم يفقد قط وظيفته وهيبته، حتى في تركيا نفسها، اللهم إلا إذا استثنينا الفئة المتشبهة بالغرب الغربية الثقافية واليد واللسان والزي" [1] .
ثم يفخر كمسلم اعتنق الإسلام دينًا بعد اقتناع وفهم، أنه دين يدعو للفضيلة والأخلاق الحميدة بينما يعرف من خبراته السابقة عن مجتمعات الغرب أن الغربي يرى التحلي بالفضيلة والالتزام الخلقي، يراه خطرًا يقربه مما كان سائدًا في العصر الفيكتوري من التزمت الخلقي المصطنع. ثم يبدي رأيه في العبارة التالية وكأنه يخاطب أحد مواطنيه بقوله:"لتقل إذن أن الإسلام في تمسكه بالفضيلة عتيق، ولنا أن نعتز بذلك فنؤكد أن الإسلام فخور بهذا" [2] .
وسنمضي في بحثنا في الفصل التالي لعرض مذاهب الأخلاق عند بعض فلاسفة اليونان وبيان أوجه القصور فيها.
(1) نفسه ص 31. ويخصص تركيا بالذات لأنها أول البلاد التي تعرضت لحملة تغريب عنيفة على يد أتاتورك اليهودي الدونمي الذي قضى على الخلافة العثمانية وأصبح قدوة يتأسى بها الثوريون في الشرق الإسلامي.
(2) الإسلام كبديل، د. هوفمان، ص 215.