الصفحة 35 من 253

وقد أصبحت هذه الظاهرة - عن طريق العدوى مع التقليد الحرفي - أحد أسباب تدهور العالم الإسلامي، ولكن لم تصل إلى حد التطور العقيم غير القويم الذي انتهى إليه العالم الغربي، معللًا ذلك بأن دروع المقاومة للعالم الإسلامي تمثلت في الاستمساك بالفضيلة والأخلاق الحميدة بالرغم من مظاهر التدهور.

واستخلص الدكتور مراد هوفمان - من دراسته وملاحظاته عن كثب - أن الإسلام"الذي زلزلته الكوارث الدامية والأزمات النامية لم يقض نحبه ولم يقبر، بل على العكس انطلق زاخرًا بالحياة والنشاط أقوى ما تكون الحياة، حتى لقد بدأ البعض في الغرب يعتقد أنه لابد مرة أخرى - أن يحاسب للإسلام حساب وأن يخشى بأسه، أما المجتمعات الصناعية الغربية، فقد أخذت الأزمات بخناقها [1] ."

وتتلخص هذه الأزمات في تحول الخصال الحميدة والسلوك الحسن المنضبط إلى قيم جديدة وألفاظ سلوك مستحدثة كالأثرة والسلوك الجمعي الغير المتعقل في مجموعات"شلل"تؤم المراقص، والفوضى الخلقية، وإباحة الإجهاض وجنون الاستهلاك والعداء الأعمى للتراث، أو لكل ما يعد تقليديًا والإباحية الجنسية التي لا تعرف محظورًا أو محرمًا، والمخدرات بأنواعها ... إلخ [2] .

(1) الإسلام كبديل، د. مراد هوفمان، ص 27.

(2) نفسه باختصار ص 27، 28، 29.

وينظر أيضًا ص 215 عن تفاصيل مخزية لشواطئ العراة، وتبادل الأزواج والزوجات واللواط والسحاق وأفلام الجنس إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت