الصفحة 131 من 138

الكاتبة السعودية تجد أنَّ التفسيراتِ الصحيحةَ هي تفسيراتٌ محدودةٌ ومعروفةٌ، وهي التي يجب اتِّباعها، تلك التفسيراتُ التي قام بها رجالُ الدِّين في العصر الذهبيِّ للإسلام يجب عدمُ المساسِ بها أو التَّشكيك فيها، وإن كان من المهمِّ في رأيِها النَّظرُ لتلك التفسيرات في ضوءِ التغيُّرِ الحضاريِّ الذي مرَّت به الإنسانيةُ، فقد مرَّ أكثرُ من 1400 عام، وبالتالي يجب أن يُعادَ فهمُ تلك التَّفسيراتِ، أما عن مشكلةِ الظُّلمِ الذي تتعرَّضُ إليه المرأةُ في المجتمعات الإسلاميَّةِ المختلفة فهو في رأيِها ليس بسبب المشكلةِ في تفسيرِ الدِّينِ، ولكن بسبب عدم تنفيذِ الشَّريعةِ بمعناها العميقِ، وسوءِ الممارساتِ من قِبَلِ القائمين على تنفيذِ الأحكامِ.

الصورة الحقيقية عن الإسلام في الغرب:

الكاتبة الباكستانية التي تعيشُ في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1983 تجد هناك فرصةً للعمل والحياة بشكلٍ حرٍّ. ومن خلال عملِها كأستاذة جامعيَّةٍ وجدَتْ من احتكاكِها بالطلبة أنَّ معظمَ الأمريكيين لا يعرفون أيَّ شيءٍ عن سياسة الشرق الأوسطِ، أو عن الدين الإسلاميِّ، فكان هذا هو الدافعَ الأوَّلَ لها للتعمُّقِ في العلوم الإسلامية، وفي الكتابة في هذا المجال، وإن كانت تؤكِّدُ أنها ليست عالمةَ دينٍ إسلاميٍّ متخصصة:"أودُّ أن أؤكِّدَ أنني مجرَّدُ طالبةٍ في مجال علوم الدِّينِ الإسلاميِّ، دراستي لا تسمح لي بادِّعاءِ العلم في هذا المجالِ، فأنا لَمْ أدرُسِ العلومَ الإسلاميَّةَ بشكلٍ أكاديمي، لكني أدرسُ الإسلامَ كمسلِمة".

بالمقابل ترى"ثريا العريض"أنَّ الكاتبةَ التي عاشت بالخارج تأثَّرت بصورةِ النِّساء في الغربِ، الكاتبةُ السُّعودية لا تدَّعي أنَّ المرأةَ العربية أو السعوديةَ تحيا في مجتمع ورديٍّ يكفُلُ لها حقوقًها، إلا أنها تجد أنَّ طريقة التفكيرِ الإسلامية تختلف كثيرًا عن الطريقةِ الغربيَّة غيرِ المرتبطة بالدِّين:"لن أقول إننا نعيشُ في أفضل حالٍ، لكنْ بالتأكيد الكاتبةُ تأثَّرت بالحياة الغربيَّةِ". هذا الانتقاد هو واحدٌ من بين انتقاداتٍ عدَّةٍ تواجِهُها الباحثةُ الباكستانية، والتي تأتيها من النِّساء قبْلَ الرِّجال، أما أغربُ ما في الأمرِ فهو أنَّ أقصى الانتقاداتِ جاءَتْها من موقعِ إنترنت أمريكي مسيحي، لكن أسما لن تتوقَّفَ عن الكتابةِ في المجال الدينيِّ، فهي تخطِّطُ أن يكونَ كتابُها القادمُ عن سماحةِ الدِّينِ الإسلاميِّ وتعاملِه مع الأديان الأخرى، وفي هذا الأمرِ أيضًا تجد الكاتبةُ"المتمرِّدة"القرآنَ غنيًّا بالمعاني، وقدوةً لكلِّ من يسعى إلى حوارٍ حقيقيٍّ مع الأديان.

في كتابِها القادم تريد أن تؤكِّدَ لكل منتقدي الإسلام من الغربيِّين الذين يُضْفُون عليه صفةَ الإرهاب أنَّ الإسلامَ الحقيقيَّ عكسُ ذلك تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت