فهرس الكتاب
يكن موقفنا من الضرب، فإنَّ ما صنعتْه لالة بختيار في ترجمة الآية هو خطأٌ أبلقُ لا يمكن قبولُه أبدًا.
وبالنسبة إلى مَن يَعملون على إيهام القرَّاء أنَّ ضرْب المرأة لا يوجد إلا في بلادِ المسلمين وأنَّه يقع عَمَّالًا على بَطَّال نسوق إليهم هذه السطور التي اقتطفتُها مِن مقال بعنوان"مِن صور تكريم الإسلام للمرأة"للشيخ محمَّد بن إبراهيم الحمد، المشرِف العام على موقع"دعوة الإسلام" (www.toislam.net) . يقول الكاتب: إن"الذين يُولَعُون بالغرْبِ ويُوَلُّون وجوههم شَطْرَه يُوحُون إلينا أنَّ نِساءَ الغرب ينعمنَ بالسعادة العُظمى مع أزواجهنَّ، ولكنَّ الحقيقة الماثلة للعِيان تقول غيرَ ذلك، فتعالوا نطالِع الإحصاءات التي تدلُّ على وحشيةِ الآخرين الذين يَرْمُون المسلمين بالوحشية:"
أ- نشرت مجلَّة"التايم"الأمريكيَّة أن سِتَّة ملايين زوجة في أمريكا يتعرضْنَ لحوادثَ مِن جانب الزوج كلَّ عام، وأنَّه مِن ألفين إلى أربعة آلاف امرأة يتعرضْنَ لضربٍ يؤدِّي إلى الموت، وأنَّ رجال الشرطة يَقضُون ثُلُثَ وقتهم للردِّ على مكالمات حوادثِ العنف المنزلي (انظر"دور المرأة المسلمة في المجتمع"/ إعداد لجنة المؤتمر النسائي الأول ص 45) .
ب- ونشَر مكتب التحقيقات الفِيدرالي الأمريكي عام 1979 م أنَّ 40% مِن حوادث قتْل النِّساء تحدُث بسببِ المشكِلات الأُسريَّة، وأنَّ 25% مِن محاولاتِ الانتحار التي تُقْدِم عليها الزوجات يسبقُها نزاعٌ عائلي (انظر:"دور المرأة المسلِمة في المجتمع"ص 46) .
ج- دِراسة أمريكيَّة جرَتْ في عام 1407 هـ-1987 م أشارتْ إلى أن 79% يقومون بضربِ النساء، وبخاصَّة إذا كانوا متزوِّجين بهنَّ، وكانت الدراسة قد اعتمدتْ على استفتاءٍ أجراه د. جون بيرير الأستاذ المساعِد لعِلم النفس في جامعة كارولينا الجنوبيَّة بيْن عددٍ مِن طلبته، وقد أشارتِ الدراسةُ إلى أنَّ استعداد الرجال لضربِ زَوجاتهم عالٍ جدًّا، فإذا كان هذا بيْن طلبةِ الجامعة؛ فكيف بمَن هو دونهم تعليمًا؟!
د- وفي دِراسةٍ أعدَّها المكتبُ الوطنيُّ الأمريكيُّ للصحَّة النفسيَّة جاءَ أنَّ 17% مِن النساء اللواتي يدخُلْنَ غُرفَ الإسعاف ضحايا ضرْب الأزواج أو الأصدقاء، وأنَّ 83% دخلْنَ المستشفياتِ سابقًا مرةً على الأقل للعلاج مِن جُروح وكدَمات أُصِبْنَ بها كان دخولهنَّ نتيجةَ الضرب، وقال إفان ستارك - مُعِدُّ هذه الدراسة التي فحصت 1360 سجلاًّ للنساء: إنَّ ضرْبَ النساء في أمريكا ربَّما كان أكثرَ الأسباب شيوعًا للجُروحِ التي تُصاب بها النساء، وإنها تفوق ما يلحق بهنَّ مِن أذًى نتيجة حوادث السيَّارات والسرقة والاغتصاب مجتمِعة! وقالت