الصفحة 85 من 138

وإلى القُرَّاءِ أيضًا هذا الخبرَ الذي قرأتُه منذُ فترة على المِشباك، وهو يدور في نفْس المدار:"نيويورك- رويترز 23/ 3/2007: يَطعَن تفسيرٌ جديدٌ للقرآن الكريم باللُّغة الإنجليزيَّة في استخدامِ كَلمات؛ يقول مؤيِّدو المساواة بيْن الرَّجُل والمرأة: إنَّها استُخْدِمَتْ لتبريرِ الانتهاكات بحقِّ المرأة المسلمة، وتأتي بعدَما تجمَّع مسلمون مؤيِّدون للمساواة بيْن الرَّجُل والمرأة مِن أنحاءِ العالَم في نيويورك في نوفمبر - تشرين الثاني الماضي، وتعهَّدوا بتشكيلِ أوَّل مجلسٍ مِن النساء لتفسيرِ القرآن وجعْل الدِّين أكثرَ ودًّا تُجاه المرأة، وفي الكتاب الجديد تتحدَّى الدكتورة لالة بختيار المحاضِرةُ السابقةُ في الإسلام بجامعة شيكاجو ترجمةَ كلمة"اضرب"العربيَّة التي تُترجَم عادةً بمعني"الضرب"، والتي يقول مؤيِّدو المساواة بيْن الرَّجُل والمرأة، إنَّها استُخْدِمَتْ لتبريرِ الانتهاكات بحقِّ النساء، وكتَبتْ في مقدِّمة الكتاب الجديد تتساءَل عن سببِ اختيار المعنى الظاهِري للكلمة، وهو"الضرب"، بينما يُمكِن أيضًا أن تَعني"امضِ بعيدًا"، وكانت بختيار تُشير إلى كلمة {وَاضْرِبُوهُنَّ} في الآية مِن القرآن التي تقول: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34] ، وتَقترِح بختيار تفسيرًا يقول: يَنبغي للأزواج الذين يَصِلون إلى تلك المرحلةِ الخضوعُ لله وتَرْكُ الأمْر له، امضوا بعيدًا عنهنَّ ودَعوا الله ينفذ مشيئتَه بدلًا مِن أن يُصيبَ إنسانٌ انسانًا آخَر بألَم باسم الله."

وقال بعضُ المسلمين: إنَّ الترجمةَ الجديدة انحرفتْ عنِ الأصل، وشَكَّك عمر أبو ناموس، وهو إمامٌ بمسجدِ المركَز الثقافي الإسلامي في نيويورك، في ترجمة بختيار، وقال:"لا يُوجدُ ما يمنع امرأةً مِن ترجمة القرآن الكريم، لكن يَنبغي للمُترجِم أن يُجيد اللُّغةَ العربيةَ؛ حتى يمكن أن يُجارِيَها وترجمتها إلى لُغات أخرى، لا أعلم ما إذا كانتِ الدكتورة لالة تُجيد العربية أم لا"، وأضاف:"ربَّما تكون تعتمد على تراجمَ أخرى، وليس على الأصل"، ودافعتْ بختيار عن ترجمتها وقالت لرويترز: إنَّها ترجمتْ عنِ النصِّ العربي، وإنَّها"تقرأ وتعرِف العربيةَ القديمة".

وقال أبو ناموس أيضًا: إنَّ الآية التي تطعَن في ترجمتها تتحدَّث عندما ترغَب امرأةٌ في الطلاق وتَسمح للرَّجُل فقط بضرْب زَوجتِه، كما يقول النبيُّ محمد، بسِواك أو غُصَيْن في مِثل طول القَلَم الرَّصاص على يدِها، وقالت أستاذة اللُّغة العربيَّة بالجامعة الأمريكيَّة في القاهرة سِهام سري: إنَّ تَفسيرَها لكلمة"اضرب"هو"ادفع جانبًا"، وإنَّه مختلف بعضَ الشيء عن تفسير بختيار، واتَّفقت مع أبو ناموس على أنَّ كلمة"سواك"تَعني غُصَيْنًا، وعلى أنَّ القرآنَ لا يُشجِّع على إلْحاقِ الضرر بالنِّساء، غير أنَّها تقول أيضًا: إنَّ الرجال يُمكنهم تفسير الآية لتبريرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت