فهرس الكتاب
كذلك تؤكِّد السيدةُ بارلس أنَّ الإسلام يُسوِّي بيْن الرجل والمرأة تمامَ التسوية، ولا يرَى أيَّ فارق بيْن الجنسين (ص: 93 وما بعدها) ، ونحن معها في أنَّ الرَّجل والمرأة متساويانِ في الإنسانيَّة وأمامَ الشريعة وأمام الله يومَ القيامة، ويُكمِّل أحدهما الآخَر، ولا غِنَى لأيٍّ منهما عن صاحبه؛ إذ لا يمكن أن تسيرَ الحياةُ بقدَم واحدة، بل لا بدَّ لها من القدمين، وإلا سقطَتْ وتوقَّفتْ، وهو ما لا يمكن أحدًا المشاحَّة فيه؛ قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] ، {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] ، {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}