فهرس الكتاب
مِن طرفِ الزوج تُجاهَ زوجته، وكثير مِن الأحاديث تتعارَض مع العنف الزَّوجي، لكنَّها لا تجد طريقَها إلى مواقع الأصوليِّين والتقليديِّين المحافظين الإلكترونيَّة، وهناك حديث يقول: إنَّه مِن غير اللائق ضربُ شخصٍ ينوي الواحدُ منَّا في المستقبل أن يكون حميمًا معه مرَّةً أخرى [المترجم: لعلَّ التقرير يُشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( يَعمِد أحدُكم فيَجلِد امرأتَه جَلْدَ العبْد، ولعلَّه يُضاجِعُها في آخِرِ يَومِه ) )] ، ومن المشهور عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لحظةَ وفاته أَمْرُه للرِّجال أَنِ (( اتَّقوا اللهَ في النِّساء ) )؛ ولأنَّ الصحابةَ كانوا يهتمُّون اهتمامًا شديدًا بحياةِ الرسول الخاصَّة فإنَّ لدينا الكثيرَ مِن الرِّوايات التي تدور حولَ الخِلافات بين النبيِّ وأزواجه، ومِن هذه الرِّواياتِ نَعرِف أنَّ النبيَّ عندما يغضَب كان يتلفَّظ بعبارات تهكميَّة، ويعبس ويشكو إلى والدِ زوجته، وفى إحدى المرَّات انقطَع عن زوجاته شهرًا كاملًا في طابق منعزل.
والواقع أنَّ القرآنَ لم يُسجَّل كتابةً إلى ما بعد وفاةِ النبى بزمَن، وتَمَّ تجميعه حينئذٍ مِن شذرات لحاءِ الشجر أو العظام التي كَتَب عليها مشاهِدو الوحي نصوصَه، وكذلك عن طريقِ الأفراد الذين حَفِظوا بعض السُّوَر القرآنية فأَمْلَوْها على أحسنِ ما يَستطيعون التذكُّر، وهو ما نَتَج عنه كتابةُ عِدَّة نُسَخ مِن القرآن، كلٌّ منها مختلِفة عن الأخرى، وفي النهاية، وسَدًّا لأبواب الخِلاف، تم التخلُّص مِن جميع النُّسخ ما عدا واحدة (انظر برويز/ 2002) .
ومِن المعروفِ على نِطاقٍ واسع أنَّه في خلال هذا قدْ ضاعتْ على الأقل سورتان، كما يُشير الحداثيُّون إلى أنَّه مِن المحتمل أن تكونَ بعضُ السور قد أُضيفت خطأً إلى النصِّ القرآني، أو سُجِّلَتْ على نحوٍ غير دَقيق، أما التقليديُّون الذين يُجِلُّون القرآن، بل الورق المطبوع عليه أيضًا، ويؤمنون بعِصمته وإلهيته حرفًا حرفًا، فهذه الفِكرة عندَهم فكرةٌ بغيضةٌ ومرفوضة تمامًا"."
والآن إلى الأصل الإنجليزي: