لقد استقصت هذه الآيات الكريمة ملامح اختلال الولاء وخوارمه ومبطلاته، رحمة بالمؤمنين وترشيدا لهم، لأن عقيدة الولاء لله ورسوله وصالحي المؤمنين قطب الرحى في تمام الإيمان والإحسان، وركن ركين في سنن النصر والتمكين، وما يتأخر النصر إلا لخلل في هذه العقيدة، شكًّا فيها، إو إشراكا فيها، أو تهاونا في أمرها، أو ترددا في العمل بها وبناء مناهج المدافعة على أساسها، لذلك توالت التوجيهات القرآنية متناثرة في سور القرآن الكريم بعدد من السياقات، مناطها واحد هو التحذير من اختلال الولاء المؤدي إلى الردة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} آل عمران 149 - 150.