ونظرا لأن الموضوع متعلق بالتنازع على المصالح المادية وهي محببة للنفوس الضعيفة فإن الحق سبحانه ختمه بأمرين أولهما عام هو التقوى التي تجعل المرء حريصا على صفاء سريرته وصواب عمله، وثانيهما لا تستقيم التقوى إلا به وهو السمع والطاعة لما نزل من الحق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا} . ثم حذر من الإصرار على المعاصي والركون للدنيا وغمط الحقوق لأن ذلك مدعاة للفسق المبعد عن الهداية والمركس في النار فقال تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .