ومشروعٌ عند الغضب لإخماد ثوران النفس وإطفاء حرارتها ودحر الشيطان، وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ"..
كما يشرع للجنب إذا أراد أن يجامع أهله مرة أخرى أن يتوضأ؛ فإن ذلك خيرٌ له وأنشط لبدنه ونفسه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا"رواه مسلم .. بل حتى إذا أراد الجنب أن يأكل أو ينام قبل الاغتسال فيسن له أن يتوضأ، كما قالت عائشة - رضي الله عنها:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ جُنُبًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُل أَوْ يَنَام تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ"رواه مسلم.
اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين.
ثم اعلموا - رحمكم الله - أن الله قد أمركم بأمرٍ بدأ فيه بنفسه فقال - سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } [1] ... .. اللهم صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء - أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - وعن سائر صحابة نبيك أجمعين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك الموحدين، اللهم انصر من نصر الدين واخذل الطغاة والملاحدة والمفسدين.
(1) سورة الأحزاب