تاريخ إلقاء الخطبة: الثالث والعشرون من محرم من عام 1434 هـ
-وقفةٌ مع معنى البركة -
ألقى فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:"وقفةٌ مع معنى البركة"، والتي تحدَّث فيها عن البركة ومعناها، وذكرَ بعضَ الآيات والأخبار والآثار التي وردَ فيها فضلُها وعِظَمُ أثرها ونفعِها، وبيَّن أن الذنوبَ والمعاصِي سببُ محقِها وذهابِها.
الخطبة الأولى
الحمد لله، تباركَ في ذاته وباركَ من شاءَ من خلقه، الحمدُ لله العليِّ الأكرم، لا يُوفِي قدرَه بشرٌ ولا يقومُ بحقِّه، ولا ينفكُّ مخلوقٌ من رِقِّه، ولا يستغنِي بشرٌ عن جُودِه ورِزقِه، هو الأولُ في هذا الوجود وله وحده القيامُ والسُّجود، وجودُه - سبحانه - لا يُشبِهُه وجود، وجُودُه - سبحانه - لا يُشبِهُه جُود، وبطشُه يبغَتُ المُعرِضين وهم في صحوِهم أو هم هُجود، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأُوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله؛ فهي العُدَّةُ في الشدائد، والعونُ في المُلِمَّات، وهي أُنسُ الروح والطُّمأنينة، ومُتنزَّلُ الصبر والسَّكينة، ومبعثُ القوةِ واليقينِ، ومِعراجُ