تاريخ إلقاء الخطبة: الثاني عشر من رمضان من عام 1429 هـ
-نعيم الجنة -
الخطبة الأولى
الحمد لله ذي الفضل والعطايا، له وافر الحمد وأزكى التحايا، وهو المؤمَّل لمغفرة الذنوب والخطايا، أَوْعَد ووَعَد، وجعل العاقبة الحسنى لمن آمن به ورشد ومن استقام واهتدى ولم يشرك بربه أحدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، بشَّر أمته بالجنة وأنذرهم بالنار، وتجافى عن هذه الدار طمعًا في دار القرار، صلَّى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد، أيها المسلمون:
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي عُدَّة هذه الحياة للوصول إلى عِدَةِ الإله، ولا تُلهينَّكم الحياة الدنيا؛ فإنَّ الحياة دولابٌ عما قليل سوف يقف، ونفوس إلى آجالها تدنو وتزدلف، ثم يصير الخلق كلهم بعد ذلك إلى وعد الله أو وعيده، يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ