فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 676

الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) [1] .

فالمُوفَقُ من جدَّ وشمِّر، وفي مواطن الخيرات سعى وبها استبشر؛ ليحظى بالجنة وبالجنة يظفر.

أيها الصائمون، أيها المتعبدون، أيها الأوابون الأواهون:

بُشَارةُ الله لكم جنَّة الخلد دار السلام، ووُعْدُه لكم أعالي الجنان {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } [2] .

الحديثُ عن الجنَّة - أيها المؤمنون - فرياقٌ وسلوان وتشويق وإيمان، وعند العمل الصالح تهفو القلوب إلى موْعودِها، وترتجي الجنات من ربها ومعبودها، فالجنة مَوْعُود رب العالمين، وجائزته للمتقين العاملين، هي سلوى الصابرين ومحط رحال العابدين، هي منازل الأنبياء وسُكْنَى الأصفياء السعداء ومستقر الأولياء.

الجنَّة وما فيها منتهى أمل الآملين، وغاية طموح الطامحين، الحديث عن الجنة هو حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، والمقصود منه شحذ الهمم وترقيق القلوب وتذكير النفوس وبشارة أهل الإيمان والسنة بما أعدَّ الله لهم في الجنَّة؛ فإنهم المستحقون للبشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (25) } [3] . {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (23) } [4] ، الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ

(1) سورة غافر

(2) سورة الرحمن

(3) سورة البقرة

(4) سورة الشورى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت