فهرس الكتاب
البخاري؛ هنالك يشتد نحيب أهل النار ويعظم حزنهم ويطول بكاؤهم؛ فيبكون حتى تنقطع الدموع ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود من البكاء.
أيها المسلمون: إن من كمال عدل الله - عز وجل - أن لا يساوي بين المطيع والعاصي والمصلح والمفسد: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) } [1] ... .. وإن الله - تعالى - وصف لنا عقابه؛ فليس للعاصي على الله حجة .. فالكفر والنفاق سبب للخلود في النار: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) } [2] ... ومن انتصر برأيه معارضا أمر الله وشرعه فليسمع قول الله - عز وجل: {ألم يَعْلَموا أنه من يُحَادِدِ اللهَ ورسولَه فأن له نارَ جهنمَ خالدًا فِيِهَا ذَلِكَ الخِزْيِ العَظِيِم (63) } [3]
وويلٌ ثم ويلٌ لتارك الصلاة حين يسأل: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِبُ بِيَوْمِ الدِينِ (46) حَتَى آَتَانَا اليَقِين (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } [4] .. وأكل الربا موجبٌ لدخول النار، وأكل أموال اليتامى ظلمًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } [5] ... ، وفي صحيح مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول الله - تعالى:"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ".. وفي القرآن العظيم: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [6] ... .. وأكل أموال الناس بالباطل والانتحار مقرونان في آيةٍ واحدة .. قال الله - عز وجل - وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إًنَّ اللّهَ كَانَ بًكُمْ رَحًيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلًكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلًيهً نَارًا
(1) سورة القلم
(2) سورة التوبة
(3) سورة البقرة
(4) سورة المدثر
(5) سورة النساء
(6) سورة النساء