فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 676

السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) [1] ... وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيُّه من خلقه، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

فأُوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله التي لا يقبَلُ غيرَها، ولا يرحمُ إلا أهلَها، ولا يُثيبُ إلا عليها؛ فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) } [2] ... واستمسِكوا من الإسلام بالعُروة الوُثقى، واعلموا أنكم غدًا مُحاسَبون، وبأعمالكم مَجزيُّون، وأن أجسادكم لا تصبر على حرِّ النار ولا تقوَى.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [3] .

أيها المسلمون:

لم يترُك النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرًا إلا دلَّنا عليه، ولا بابًا للجنة إلا عرَّفنا طريقَه، ولا سببًا للسعادة والهناء إلا أرشدَنا له وحثَّنا عليه، وفي ذات الوقت ربَّانا على لزوم السُّنن، وعلَّمَنا الآداب، وأرادنا أن نكون على مُراد الله في كل الأحوال؛ في منامنا ويقظَتنا، في مِحراب التعبُّد أو في ميدان السعي للدنيا، أن يكون حالُنا ومُنقلبُنا لله، {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) } [4] ... وهذه هي غاية العبودية، والعبودية هي الغاية.

أيها المسلمون:

(1) سورة الشورى

(2) سورة البقرة

(3) سورة الحشر

(4) سورة الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت