-الشام .. فضلها وتاريخها -
ألقى فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:"الشام .. فضلها وتاريخها"، والتي تحدَّث فيها عن الشام وفضلها من الكتاب والسنة، وذكرَ بعضَ الدلائل النبوية عنها، ثم أشادَ بصبرِ وجلَد أهلِها على مرِّ العصور، ونبَّه إلى ضرورة التحلِّي بالصبر على هذا الابتلاء مُعدِّدًا بعضَ فضائل الصبر.
الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله الذي تحُولُ بأمره الأحوال، يُداِلُ الأيام فكم من دُولٍ أدلَّ عليها ثم أدالَ، وكم من زُمرةٍ تسلطَنَت وظنَّت خُلودَ سُلطانها فزلَّت ثم زالَت ومُلكُها زال، أحمدُ ربي - سبحانه - وأُثنِي عليه وأشكُرُه وأتوبُ إليه وأستغفِرُه، وأشهد أن لا إله إلا الله الكبيرُ المُتعال، يُمهِلُ من غيرِ إهمال، وهو شديدُ المِحال عظيمُ النَّكَال، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، أكرمُ الرسلِ وأتمُّ الرجال، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه وصلَّى على الصحبِ والآل.
أما بعد:
فإن خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة.