فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 676

وهذا هو الذي نُؤمِّلُه ونرجُوه هذه الأيام، ومهما ضاقَت الحالُ على أهلِ سُوريا بُطغيان عدوِّهم، وتكالُب إخوانِه من أهلِ ملَّتِه في الخارِج، إلا أن صبرَ المُؤمنين وتعليقَ أملِهم بالله وحدَه بعد ما خذَلَتهم القُوَى التي تزعُمُ نُصرةَ الضعيف، وهي لا تنتصِرُ إلا لمصالِحِها.

ذلك مُؤذِنٌ بفرَجٍ - إن شاء الله - قريبٌ؛ فإن الفرَجَ مع الكرْبِ، وإن النصرَ مع الصبرِ، وإن مع العُسر يُسرًا.

والمطلوبُ هو صدقُ اللَّجأِ إلى الله، والإكثارُ من الاستِغفار الذي هو من أهمِّ مفاتيح الفرَج، وتوحيدُ الكلمة، ونبذُ الخلاف. وإنما الشجاعةُ صبرُ ساعة.

وعلى المُسلمين القادِرين نصرُ إخوانهم - سيَّما الحُكَّام - فإن الناسَ لهم تبَعٌ، وفي الأمة خيرٌ كثيرٌ. فلا تألُوا جُهدًا في كفِّ العُدوان، وإيقافِ الفساد؛ فإن إسلامَ الأخِ أخاه في ساعة الشدَّة مُؤذِنٌ بعقوبةٍ عاجلةٍ ومُماثِلة، والدفعُ عن إخواننا في سُوريا دفعٌ للبلاء عنَّا في العاجِلة والآجِلة.

ثم صلُّوا وسلِّموا على الرحمة المُهداة، والنعمة المُسداة: محمدِ بن عبد الله.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارضَ اللهم عن صحابةِ رسولِك أجمعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الطغاةَ والملاحِدةَ والمُفسِدين، اللهم انصُر دينكَ وكتابَك وسنةَ نبيك وعبادكَ المُؤمنين.

اللهم أبرِم لهذه الأمة أمرَ رُشدٍ يُعزُّ فيه أهلُ طاعتك، ويُهدَى فيه أهلُ معصيتِك، ويُؤمَرُ فيه بالمعروف، ويُنهَى عن المُنكر يا رب العالمين.

اللهم من أرادَ الإسلامَ والمسلمين بسوءٍ فأشغِله بنفسِه، ورُدَّ كيدَه في نحرِهِ، واجعل دائرةَ السَّوءِ عليه يا رب العالمين.

اللهم انصُر المُجاهدِين في سبيلك في فلسطين، وفي بلاد الشام، وفي كل مكانٍ يا رب العالمين، اللهم فُكَّ حِصارَهم، وأصلِح أحوالَهم، واكبِت عدوَّهم.

اللهم حرِّر المسجدَ الأقصى من ظُلم الظالمين، وعُدوان المُحتلِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت