فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 676

تاريخ إلقاء الخطبة: الثالث والعشرون من جمادى الآخرة من عام 1429 هـ

-حِفْظُ الله -

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عزَّ عن الشَّبيه وعن النِّدِّ وعن النَّظير، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله السراج المنير والبشير النذير، صَلَّى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم البعث والنشور.

أما بعد:

فإن وصية الله تعالى هي التَّقوى، خير الزاد وهي الأبقى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [1] .

عباد الله:

رَوَى لنا الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - حادثةً وقعت له في إحدى الليالي؛ فقال"وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ: فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ"

(1) سورة الحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت