الصفحة 101 من 1545

وللرجالِ على النِّساءِ درَجة، هي درَجةُ القَوَامة، فالرجلُ بمَنزلةِ الأميرِ في الأسرَة، الذي يُطاعُ بالحقِّ والمعروف، وهوَ أحقُّ بذلك، لما مُنِحَ منْ صفاتِ الرجولةِ والقوَّة، والإنفاقِ على الزوجةِ والقيامِ بمصالِحها، وغَيرِ ذلك مما يُرَى منْ فارقٍ بين الرجلِ والمرأة.

واللهُ قادِرٌ على الانتقامِ ممَّن عصاهُ وخالفَه، حكيمٌ فيما شرَعَهُ وقدَّرَهُ منْ أحكامٍ ومَصالح.

{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (البقرة:229)

229 -للرجلِ أنْ يُطَلِّقَ زوجتَهُ تَطليقَتَين، ثمَّ إنَّ أمامَهُ أمرين:

-إمّا أنْ يُرجِعَها إلى نفسِه، وهوَ يَنوي بذلكَ الإصلاحَ وحُسنَ الصُّحبة، فتعودُ إليه.

-وإمّا أنْ يطلِّقَها التطليقةَ الثالثة، فتُطْلَقُ منه، معَ الإحسانِ إليها، وعدمِ ظُلمِها في حقِّها شَيئًا.

ولا يَحِلُّ لكمْ أيُّها الأزواجُ أنْ تُضيِّقوا عليهنَّ وتُضْجِروهُنَّ لتَضطَرُّوهُنَّ إلى فداءِ أنفسِهنَّ بطلبِ الطلاقِ منكمْ حتَّى يُعِدْنَ إليكمْ ما سبقَ أنْ قدَّمتُمْ لهنَّ منْ هِباتٍ وصَدقاتٍ وأموال، ولو كانَ الأمرُ نَزْرًا يَسيرًا، فضلًا عنِ الكثير.

أمّا إذا تَشاجرَ الزَّوجانِ وتَشاقّا، ولم تَعُدِ المرأةُ تَقومُ بحقِّ زوجِها، ولا تَقْدِرُ على معاشرتِه، فلها أنْ تَفتديَ نفسَها بمالِها وتُقدِّمَهُ لهُ كي يُطَلِّقَها، وهو ما يُسمَّى بالخُلْع. ولا بأسَ على الزوجِ إنْ قَبِلَه.

وهذا منَ الحدودِ التي شرعَها اللهُ لكمْ فلا تَتجاوَزوها بالمخالفةِ والرَّفض، ومنْ تَجاوَزها ولم يعملْ بها فإنَّهُ ظالمٌ قدْ عرَّضَ نفسَهُ لسَخَطِ اللهِ وعقابِه.

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (البقرة:230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت