الصفحة 1025 من 1545

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} (الروم: 25)

25 -ومِنْ آياتِهِ سُبحانَهُ أنْ يَدومَ قيامُ السَّماءِ والأرْضِ ويَثبُتا هكذا بأمرِه دونَ أنْ يَعتَريَ نظامَهما خلَلٌ وعَيب، ثمَّ إذا أمرَكمْ بالخُروجِ مِنَ القُبورِ يَومَ القيامَة، إذا أنتُمْ تَخرُجونَ منها وتُبعَثونَ للحِسابِ والجَزاء.

{وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} (الروم: 26)

26 -ولهُ كُلُّ مَنْ في السَّماواتِ والأرْضِ، خَلْقًا، ومُلكًا، وتَصَرُّفًا، والكُلُّ خاضِعونَ لهُ ومُطيعون، لا يتأخَّرونَ عنْ أمرِهِ ولا يَمتَنِعون، طَوعًا وكَرْهًا.

{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (الروم: 27)

27 -هوَ اللهُ الخالِقُ القادِر، الذي يَخلُقُ ابتِداء، ثمَّ يُعيدُ الخَلقَ بعدَ المَوت، والإعادَةُ أسهَلُ عَليهِ منَ الخَلق، وكِلاهُما بالنسبَةِ إلى قُدرَةِ اللهِ سَواء. والمُرادُ تَقريبُ الأمرِ إلى عُقولِ الجهَلةِ المُنكِرينَ للبَعث، فإعادَةُ إيجادِ شَيءٍ لهُ أثَر، أيسَرُ مِنْ إيجادِهِ مِنَ العدَم.

ولهُ جَلَّ شَأنُهُ الحِكمَةُ التامَّة، والصِّفَةُ الكامِلَة، و {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورَى: 11] ، وهوَ العَزيزُ الذي غلبَ كُلَّ شَيءٍ وقهرَه، الحكيمُ في أقوالِهِ وأفعالِه.

{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (الروم: 28)

28 -ضربَ اللهُ لكمْ مثَلًا يَتبيَّنُ فيهِ بُطلانُ الشِّرك، تَفهَمونَهُ مِنْ أنفُسِكم: هلْ يَرضَى أحَدُكمْ أنْ يَكونَ عَبيدٌ لهُ شُرَكاءَ لهُ في مالِه، فتَكونونَ أنتُمْ وهمْ سَواءً في المَال؟ تَخافونَ أنْ يَشارِكوكمْ ويُقاسِموكمْ فيهِ كما تَخافونَ أنْ يَشارِكَكمُ الحُرُّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت