الصفحة 104 من 1545

وإذا اتَّفقَ الوَالدانِ على إرضاعِ الصبيِّ عندَ غيرِ الأمّ، أو سلَّمتْهُ هيَ وأبتْ إرضاعَه، لعُذرٍ أو لغَيرِ عُذر، فلا حرجَ عليهما كذلك، إذا سلَّمتُمْ إلى المراضعِ ما أردتُمْ إيتاءَهُ لهنَّ منَ الأجرة، بالوجهِ المُتعارَفِ المُستَحسَنِ، دونَ ضَرر.

واتَّقوا اللهَ واخشَوْهُ في أحوالِكمْ جميعِها، وكونوا على علمٍ أنَّ اللهَ مطَّلِعٌ على أقوالِكمْ وأحوالِكم، لا يَخفَى عليهِ شيءٌ منها، ويُجازيكمْ عليها.

{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (البقرة:234)

234 -والذينَ يَموتونَ منكمْ ويُخَلِّفونَ زوجات، فإنَّهنَّ يَنتظرنَ بعدَ الوفاةِ أربعةَ أشهرٍ وعشرَ ليال، هي مدَّةُ عِدَّتهنَّ وحِدادِهنّ، سواءٌ كنَّ مَدخولًا بهنَّ أو لا. فإذا بلغْنَ هذا الأجلَ وانقضتْ عِدَّتُهنَّ، فلا حَرجَ عليكمْ يا أولياءَ النِّساءِ أنْ يَتزيَّنَّ ويَتعرَّضْنَ للتزويجِ فيما لا يُنكِرُهُ الشَّرع. وإذا كانتِ المتوفَّى عنها زوجُها حاملًا فإنَّ عِدَّتَها أنْ تَضعَ حَملها، سواءٌ زادَ عنِ الأجلِ المذكورِ أو نَقص. واللهُ خبيرٌ بأعمالِكم، فلا تَعملوا خِلافَ ما أُمِرتُم به، فإنَّهُ مجازٍ كلاًّ بما عَمِل.

{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (البقرة:235)

235 -ولا حَرَجَ عليكمْ إذا أشرتُمْ -دونَ تصريحٍ- إلى خِطبةِ النساءِ وهنَّ ما زِلْنَ في عدَّتهنَّ مِنْ وفاةِ أزواجِهنّ، كأنْ يقولَ لها أحدُكم: وَدِدْتُ أنَّهُ تيسَّرَ لي امرأةٌ صَالحة.

وقدْ عَلِمَ اللهُ أنَّكمْ ستَذكرونَهُنَّ في أنفسِكمْ ولا تَصْبِرونَ على السكوتِ عنهنَّ وعنْ إظهارِ الرغبةِ فيهنّ، فرفعَ عنكمُ الحرجَ في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت