فهرس الكتاب
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (السجدة: 28)
28 -ويَقولُ المشرِكونَ مِنْ قَبيلِ التَّكذيبِ والاستِهزاء: ومتَى يُفتَحُ لكمْ ويَفصِلُ اللهُ بينَنا وبينَكم، ويَنتَقِمُ منَّا لكم، إذا كنتُمْ صادِقينَ في ادِّعائكمْ ذلك؟
{قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ} (السجدة: 29)
29 -قُلْ لهمْ أيُّها الرسُول: إذا جاءَ يَومُ الحُكمِ والقَضاء، وحَلَّ بكمْ بأسُ اللهِ وغضَبُهُ يَومَ القِيامَة، فلنْ يَنفعَ الكافِرينَ إيمانُهمْ إنْ آمَنوا يَومَئذ، ولا يُمهَلونَ ليَتوبوا ويَعتَذِروا.
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ} (السجدة: 30)
30 -فأعرِضْ عنهمْ ولا تُبالِ بتَكذيبِهمْ وسُخريَتِهم، وبَلِّغْ ما أُنزِلَ إليكَ مِنْ رَبِّك، وانتَظرِ النَّصرَ مِنَ الله، إنَّهمْ يترَبَّصونَ بكمْ ويَنتَظِرونَ الغلبَةَ عَليكم، وسترَى عاقِبَةَ أمرِهم.
ووَردَ أنَّ هذهِ الآيةَ مَنسوخَةٌ بآيَةِ السَّيف. وقالَ صاحِبُ"روحِ المعاني": لا يَخفَى أنَّهُ يُحتَمَلُ أنَّ المُرادَ الإعراضُ عنْ مُناظَرَتِهمْ لعدَمِ نَفعِها، أو تَخصيصُها بوَقتٍ مُعَيَّن، فلا يَتعيَّنُ النَّسخ.
وقدْ صَحَّ عنْ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ كانَ لا يَنامُ حتَّى يَقرأ {الم. تَنزِيلُ} السَّجدة، و {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} . رواهُ الترمذيّ، والحاكم في المستَدرَك، وغَيرُهما.