الصفحة 1053 من 1545

سورة الأحزاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} (الأحزاب: 1)

1 -أيُّها النبيُّ الكريم، داوِمْ على طاعَةِ اللهِ واثبُتْ عَليها، وابتَعِدْ عنْ مَعاصيهِ حذَرًا مِنْ عقوبَتِه، ولا تَسمَعْ مِنَ الكافِرينَ والمُنافِقينَ ولا تَستَشِرهمْ في أَمرٍ مِنْ أمُورِك، واللهُ عَليمٌ بعَواقبِ الأمُور، حَكيمٌ فيما يأمرُ ويَنهَى ويُدَبِّر.

والخِطابُ لأمَّتِهِ كذلك، صلى الله عليه وسلم.

{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (الأحزاب: 2)

2 -واتَّبِعْ ما يُوحي إليكَ اللهُ واعمَلْ بموجبِه، واللهُ مُحيطٌ بما تَعمَلون، خَبيرٌ بما تُظهِرونَ وما تُخفُون، لا يَخفَى عليهِ شَيء.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} (الأحزاب: 3)

3 -واعتَمِدْ على اللهِ في أمورِكَ كُلِّها وثِقْ به، وكفَى بهِ حافِظًا لمَنْ فوَّضَ إليهِ أمرَه.

{مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (الأحزاب: 4)

4 -ما جعلَ اللهُ للشَّخصِ الواحدِ قَلبَينِ في جَوفِه، وكما لا يَكونُ هذا، كذلكَ لا تَصيرُ زَوجَةُ الشَّخصِ أُمًّا لهُ إذا قالَ لها: أنتِ عليَّ كظَهرِ أُمِّي، كما كانَ الأمرُ في الجاهليَّة. وكذلكَ لا يَصيرُ أدعياؤكمْ أبناءً لكمْ إذا تبنَّيتُموهم، كما كانَ الأمرُ في الجاهليَّةِ أيضًا. فهذا الظِّهارُ والتبَنِّي قَولٌ بأفواهِكمْ مِنْ غَيرِ أنْ يَكونَ لهُ أساسٌ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت