الصفحة 1084 من 1545

{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ} (سبأ: 52)

52 -وقالوا يَومَ القيامَة: آمَنَّا بالله، وبما أرسَلَ مِنَ الرسُل، وبما أنزلَ مِنَ الكتُب. ولكنْ مِنْ أينَ لهمْ تَناولُ هذا الإيمانِ وقدْ بَعُدوا عنْ مَكانِ قَبولِه، وهوَ الدُّنيا، وصارُوا إلى دارِ الجَزاءِ والحِساب؟

{وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} (سبأ: 53)

53 -وقدْ كفَروا بذلكَ مِنْ قَبلُ في الدُّنيا، وكانوا يَرمُونَ الكلامَ بالظنِّ والتَّخمِين، مِنْ جهةٍ بَعيدةٍ مِنْ أمرِ مَنْ تكلَّموا في شأنه، فيَقولونَ للرَّسُولِ إنَّهُ شاعِر، أو كاهِن، أو مَجنون، ويُكَذِّبونَ بالبَعث، والجنَّةِ والنَّار ... ولا يُقَدِّرونَ ما يترَتَّبُ على كلامِهمْ هذا.

{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ} (سبأ: 54)

54 -وحِيْلَ بينَهمْ وبينَ التَّوبَة، أو الرُّجوعِ إلى الدُّنيا، كما جرَى لأمثالِهمْ مِنَ الأُمَمِ السَّابقَةِ المُكّذِّبَةِ بالرُّسُل، إنَّهمْ كانوا في الحيَاةِ الدُّنيا في شَكٍّ ورِيبَةٍ مِنْ أمرِ البَعثِ والحِساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت