الصفحة 1090 من 1545

{إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ} (فاطر: 23)

23 -ما أنتَ إلاّ نَبيٌّ مُنذِر، فما عَليكَ إلاّ أنْ تُبَلِّغ، واللهُ هوَ المُطَّلِعُ على القُلوب، فيَهدي مَنْ يَستَحِقُّ الهِدايَة، ويُضِلُّ المُستَكبِرَ المُعانِد.

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ} (فاطر: 24)

24 -إنَّا أرسَلناكَ بالدِّينِ الحقّ، تُبَشِّرُ المؤمِنينَ المُطيعينَ بالمَثوبَةِ الحُسنَى، وتُنذِرُ الكافِرينَ العاصِينَ بالعُقوبَةِ والنَّار. وما مِنْ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ السَّابقَةِ إلاّ وأرسَلنا فيهمْ رَسولًا يُنذِرُهم.

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} (فاطر: 25)

25 -وإذا كذَّبكَ المشرِكون، فقدْ كذَّبَ مُشرِكونَ أمثالُهمْ ممَّنْ مضَوا، فقدْ جاءَتْهمْ رسُلُهمْ بالمُعجِزاتِ البيِّنَةِ والأدِلَّةِ القاطِعَة، وبالصحُفِ والكتبِ المُنزَلَةِ عَليهمْ مِنَ الله، المُضيئةِ في أخبارِها الصَّادِقَةِ وأحكامِها العادِلَة،

{ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} (فاطر: 26)

26 -فكذَّبوهم، وكفَروا برسَالاتِ رَبِّهم، فعاقَبتُهمْ بما يَستَحِقُّونَ مِنَ الهَلاكِ والدَّمار، فكيفَ رأيتَ إنكاري عَليهمْ وعُقوبَتي البَليغَةَ فيهم؟

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} (فاطر: 27)

27 -ألمْ تَنظُرْ كيفَ أنزَلَ اللهُ المطَرَ مِنَ السَّماء، فأخرَجَ بهِ أصنَافًا مِنَ الثَّمَراتِ المُختَلِفَةِ الألوَان، معَ أنَّها مِنْ تُربَةٍ واحِدَة، وتُسقَى بماءٍ واحِد؟ ومِنَ الجِبالِ طُرُقٌ وخُطَطٌ، بِيضٌ وحُمْر، وهيَ مُختَلِفَةُ الألوانِ كذلك، وجِبالٌ سَوداءُ داكِنَةُ اللَّون؟

{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} (فاطر: 28)

28 -وكذلكَ ما خلقَ اللهُ مِنَ النَّاسِ، والدوابِّ، والأنعَام، فألوانُها مُختَلِفَة، على الرَّغمِ مِنْ أنَّ كُلاًّ منها يَعودُ إلى أصلٍ واحِد؟ إنَّما يَخشَى اللهَ حقَّ الخَشيَةِ العُلَماءُ العارِفونَ به، الذينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت