الصفحة 1091 من 1545

يُديمُونَ التفَكُّرَ في خَلقِهِ وبَديعِ صُنعِه، ويَعلَمونَ أنَّهُ قادِرٌ على كُلِّ شَيء وأنَّهُ سُبحانَهُ لم يَخلُقْهمْ عبَثًا.

يَقولُ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه:"ليسَ العِلمُ عنْ كَثرَةِ الحَديث، ولكنَّ العِلمَ عنْ كَثرَةِ الخَشيَة". يَعني أنَّ العالِمَ الحقيقيَّ هوَ الذي يَخافُ اللهَ ويَتَّقيه، فمَنْ لم يَكنْ كذلكَ فإنَّ عِلمَهُ غَيرُ مَقبولٍ عندَه.

واللهُ عَزيزٌ في مُلكِه، كامِلُ القُدرَة، لا يُقهَر، كثيرُ المَغفِرَةِ لذنوبِ التَّائبينَ مِنْ عِبادِه.

{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} (فاطر: 29)

29 -إنَّ الذينَ يُداوِمونَ على قِراءَةِ كتابِ اللهِ الكَريم، وحافَظوا على إقامَةِ الصَّلاةِ في وقتِها، وبأركانِها وشُروطِها، وأنفَقوا ممَّا رزَقناهُمْ في الطَّاعاتِ والقُرُباتِ في السرِّ والعَلانيَة، فأولئكَ يَرجُونَ ثَوابًا مِنْ عندِ اللهِ على تِجارَتِهمُ الطيِّبَةِ المُبارَكة، التي لا تَكسُدُ ولا تَفسُد.

{لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} (فاطر: 30)

30 -ليُوَفِّيَهمُ اللهُ ثَوابَ ما قَدَّموهُ مِنْ أعمَالٍ صالِحَة، ويَضاعِفَ في حسَناتِهمْ مِنْ رِحمَتِهِ وكرَمِه، واللهُ غَفورٌ لِما فرَطَ مِنْ ذُنوبِ المؤمِنينَ المُطيعِين، شَكورٌ لطاعاتِهمْ ولو كانتْ يَسيرَة، ويُجازيهمْ عَليها أحسَنَ الجزاء.

{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} (فاطر: 31)

31 -والذي أوحَينا إليكَ مِنَ القُرآنِ أيُّها الرسُولُ هوَ الحقُّ الذي لا شَكَّ فيه، المُصَدِّقُ للكتُبِ السَّماويَّةِ السَّابِقَة، واللهُ خَبيرٌ بأحوَالِ عِبادِه، بَصيرٌ بظَواهرِهمْ وبَواطنِهم، وبما يَستَحِقُّونَهُ مِنْ جَزاء.

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (فاطر: 32)

32 -ثمَّ جعَلنا القُرآنَ الكريمَ يَنتَهي إلى مَنِ اختَرنا مِنْ عِبادِنا، وهمْ أُمَّةُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ومِنْ هذهِ الأمَّةِ مَنْ هوَ مُقَصِّرٌ في العمَلِ بالقُرآن، وبما أوجبَهُ اللهُ عَليه، فيُضرُّ بنَفسِهِ عندَما يُعرِّضَها للعُقوبَة، ومنهمْ وسَطٌ في الأمر، فيُطيعُ تارَةً ويُخالِفُ أُخرِى، ومنهمْ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت