الصفحة 1092 من 1545

يُحرِزُ الفَضلَ ويَسبِقُ إلى الجَنِّة، بإذنِ اللهِ وتَوفيقِه، فيَعمَلُ الواجِباتِ ويَتركُ المحرَّمات، وإذْ خَصَّ اللهُ هذهِ الأُمَّةَ بالقُرآن، فإنَّهُ فَضلٌ عَظيمٌ منهُ عَليهم.

{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} (فاطر: 33)

33 -ويَومَ القِيامَةِ يَدخُلونَ جنَّاتٍ أُعِدَّتْ لإقامَةٍ دائمَةٍ لا زَوالَ لها، يُزَيَّنونَ فيها بأساوِرَ مِنْ ذهَب، ويُؤتَونَ لؤلؤًا صَافيًا جَميلًا، ويَلبَسُونَ فيها الحَريرَ النَّاعِم.

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} (فاطر: 34)

34 -ويَقولونَ إذا دخَلوا الجنَّةَ: الحَمدُ للهِ الذي أذهبَ عنَّا الأحزَانَ والهُموم، فقدْ كنَّا نَخافُ مِنْ عاقِبَةِ أمرِنا، واللهُ يَغفِرُ ذُنوبَ عِبادِهِ المؤمِنينَ التَّائبين، ويَشكرُ لهمْ طاعَتَهم، ويُجازيهمْ عَليها خَيرَ الجزاء.

{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} (فاطر: 35)

35 -الحَمدُ للهِ الذي أنزَلَنا دارَ الإقامَة، التي لا مَوتَ فيها ولا انتِقالَ عَنها، مِنْ فَضلِهِ ونعمَتِه، ولم تَكنْ أعمالُنا تُساوي ذلك، لا يُصيبُنا فيها تعَبٌ ومشَقَّةٌ، ولا إعياءٌ وفُتور.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} (فاطر: 36)

36 -والذينَ كفَروا نَصيبُهمْ نارُ جهنَّم، لا يَهلِكونَ فيها ليَستَريحوا، ولا يُخَفَّفُ عَنهمْ مِنْ عَذابِها، بلْ يَبقُونَ فيها هكذا يَحتَرِقونَ ويُعَذَّبون، وهذا جَزاءُ كُلِّ مَنْ عاندَ واستَكبَرَ عنْ قَبولِ الحقّ، وكذَّبَ برِسالاتِ اللهِ ورسُلِه.

{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (فاطر: 37)

37 -وهمْ يَصيحونَ فيها ويَصرُخون، ويَجأرونَ إلى رَبِّهمْ ويَستَغيثونَ قائلين: ربَّنا أخرِجنا مِنَ النَّار، وأعِدنا إلى الدُّنيا لنَعملَ الأعمالَ الحسَنة، غَيرَ الذي كُنَّا نَعمَلُهُ سابِقًا مِنَ الشِّركِ والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت