الصفحة 1138 من 1545

قالَ ابنُ عبَّاس: فرَأيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قرَأ السَّجدَةَ ثمَّ سجَد، فسَمِعتُهُ يَقولُ مثلَما قالَ الرَّجُلُ عنْ كَلامِ الشجَرَة.

{فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} (ص: 25)

25 -فغَفَرنا لهُ ما بدَرَ منه، وإنَّ لهُ عندَنا يَومَ القيامَة قُربَةً وعُلوَّ مَنزِلَة، ومَرجِعًا حَسنًا ومُنقَلَبًا طيِّبًا.

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} (ص: 26)

26 -يا داودُ، إنَّا استَخلَفناكَ على المُلكِ في الأرْضِ لتُدَبِّرَ أمورَ العِبادِ بأمرِنا، فاحكُمْ بينَهمْ بالحقِّ والعَدلِ كما شرَعَ الله، ولا تتَّبِعْ هوَى النَّفسِ وشَهوتَها في الحُكم، فيَكونُ ذلكَ سبَبًا لصَرفِكَ عنْ شَريعَةِ الله، إنَّ الذينَ يَزيغُونَ عنِ الحقّ، لهمْ عَذابٌ مؤلِمٌ قاس، لأنَّهمْ ترِكوا الحُكمَ بالحقِّ والعَدل، ولم يَعمَلوا ليَومِ الحِساب.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} (ص: 27)

27 -وما خَلَقنا هذهِ السَّماواتِ العَظيمة، والأرضَ وما عَليها عبَثًا ولَعِبًا، فذلكَ عَقيدَةُ الكافِرينَ الذينَ يُنكِرونَ الحِسابَ والجَزاء، فالوَيلُ والهَلاكُ لهمْ مِنَ النَّارِ المُعَدَّةِ لهم.

{أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} (ص: 28)

28 -أمْ نُسَاوي بينَ المؤمِنينَ الصَّالحينَ والمُجرِمينَ المُفسِدينَ في الأرْض؟ أمْ نُسَاوي بينَ المُطيعينَ المُخلِصينَ والكافِرينَ الفاجِرين؟ إنَّهمْ لا يَستَوون، فلا بُدَّ مِنْ قَضاءٍ عادِلٍ وحِسابٍ كامِلٍ يَومَ البَعث، ليُجزَى كُلٌّ بما عَمِل.

{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (ص: 29)

29 -هذا كتابُ اللهِ للنَّاس، كثيرُ الخَيرِ والمَنفَعَةِ لهم، في أمورِ دينِهمْ ودُنياهُم، ليَتفَكِّروا في آياتِهِ ويَتفَهَّموا حِكَمَها وأسرارَها، وليَتَّعِظَ بها أصحابُ العُقولِ النيِّرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت