الصفحة 1139 من 1545

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (ص: 30)

30 -ووَهبْنا سُلَيمانَ لداودَ، وكانَ نبيًّا جَليلًا، وعَبدًا كثيرَ التَّوبَةِ والإنابَةِ إلى الله.

{إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} (ص: 31)

31 -إذْ عُرِضَ عَلى سُلَيمانَ في وَقتِ العَشيِّ الخَيلُ السَّريعَةُ الخَفيفَةُ في جَريها، وهوَ في مُلكِهِ وسُلطانِه.

{فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (ص: 32)

32 -فانشغَلَ بها، فآبَ وقال: لقدْ آثَرتُ الانشِغالَ بهذهِ الخَيلِ عنِ ذِكرِ اللهِ حتَّى غابَتِ الشَّمس؟

{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} (ص: 33)

33 -رُدُّوا الخَيلَ إليّ. فجعَلَ يَضرِبُ أعناقَها وسِيقانَها، لأنَّها شغَلَتْهُ عنِ الذِّكر.

ذكرَ مُفَسِّرونَ أنَّهُ يَعني ذَبحَها، وأنَّ ذلكَ كانَ جائزًا في شَريعَتِهم، وأنَّهُ تصَدَّقَ بلُحومِها للفُقَراء.

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} (ص: 34)

34 -وقدِ اختبَرنا سُليمانَ في مُلكِه، وألقَينا على كُرسيِّهِ جسَدًا. ذُكِرَ أنَّهُ شِقُّ رَجُل، أو شَيطان، ثمَّ رجَعَ إلى رَبِّهِ، فتابَ وأناب.

ولعَلَّهُ إشارَةٌ إلى ما في الصَّحيحَين - واللَّفظُ لمُسلِم - مِنْ قَولِهِ صلى اللهُ عَليهِ وسلَّم:"قالَ سُلَيمانُ بنُ داود: لأطُوفَنَّ اللَّيلَةَ على تِسعِينَ امرَأة، كُلُّها تأتي بفارِسٍ يُقاتِلُ في سَبيلِ الله، فقالَ لهُ صاحِبُه: قُلْ إنْ شَاءَ الله. فلمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ الله، فطافَ عَليهنَّ جَميعًا، فلمْ تَحمِلْ مِنهنَّ إلاّ امرَأةٌ واحِدَة، فجاءَتْ بشِقِّ رَجُل. وايْمُ الذي نَفسُ محمَّدٍ بيدِه، لو قالَ إنْ شَاءَ الله، لجَاهَدوا في سَبيلِ اللهِ فُرسانًا أجمَعون".

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (ص: 35)

35 -فالتَجأَ إلى رَبِّهِ مُستَغفِرًا وقال: اللهمَّ اغفِرْ لي ما بدَرَ منِّي، وأعطِني مُلكًا لا يَكونُ مِثلُهُ لأحَدٍ مِنَ البشَرِ مِنْ بَعدي، فأنتَ الذي تهَبُ ما تَشاءُ لمَنْ تَشاء.

{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ} (ص: 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت