الصفحة 1194 من 1545

6 -والذينَ اتَّخَذوا مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكاءَ وأندادًا، اللهُ رَقيبٌ على أحوالِهم، شَهيدٌ على أعمالِهم، يُحصِيها لهمْ ويُحاسِبُهمْ عَليها، ولستَ مُوَكَّلًا أنتَ بذلكَ أيُّها الرسُول، إنَّما وظيفَتُكَ التَّبليغُ والإنذَار.

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} (الشورى: 7)

7 -ومِثلَما أوحَينا إلى الرسُلِ مِنْ قَبلِك، أوحَينا إليكَ أيُّها الرسُولُ هذا القُرآنَ بلسانٍ عرَبيٍّ فَصيح، لتُنذِرَ بهِ قَومَكَ في مكَّة، ومَنْ حَولَها مِنْ سائرِ القُرَى والبِلادِ في الأرْض، وتُخَوِّفَهمْ مِنْ يَومِ القِيامَة، الذي يُجمَعُ فيهِ الخلائقُ للحِسابِ والجَزاء، ولا شَكَّ أنَّهُ آتٍ. وهُناكَ فَريقانِ فَقَطْ في ذلكَ اليَوم، فَريقٌ كائنٌ في جنَّاتِ النَّعيم، وهمُ المؤمِنون، وآخَرونَ مُخَلَّدونَ في نارٍ تتَلظَّى، وهمُ الكافِرون.

{وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} (الشورى: 8)

8 -ولو أرادَ اللهُ لجعلَ النَّاسَ على دِينٍ واحِد، ولكنْ شاءَتْ إرادَتُهُ سُبحانَهُ أنْ يُبَيِّنَ لهمْ طَريقَ الهِدايَةِ والضَّلال، ويُعطيَهمْ حُرِّيَّةَ الاختِيار، فيُدخِلُ مَنْ يَشاءُ في رَحمَتِه، بهدايَتِهِ وتَوفيقِه، ويُدخِلُ مَنْ يَشاءُ في عَذابِه، بأنْ لا يَهديه، كُلٌّ حسَبَ استِعدادِه، وعَزمِهِ وتَصميمِه، والكافِرونَ ليسَ لهمْ وَليٌّ يَلي أمرَهمْ ويُدافِعُ عنهم، ولا مُساعِدٌ يُخَلِّصُهمْ مِنَ النَّار.

{أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (الشورى: 9)

9 -لقدِ اتَّخَذوا في الدُّنيا آلهةً يُوالُونَهمْ مِنْ دونِ الله، فكانوا يَستَعينونَ بهمْ ويَطلُبونَ شَفاعَتَهمْ ونُصرَتَهم، واللهُ هوَ الوَليُّ الحقّ، فلا يُنتَصَرُ إلاّ به، ولا يُعبَدُ إلاّ هو، وهوَ الذي يُحيي الموتَى مِنْ قُبورِهمْ وقدْ صَاروا عِظامًا باليَة، وهوَ القادِرُ على كُلِّ شَيء.

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (الشورى: 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت