10 -وما اختَلفتُمْ فيهِ مِنْ أمرٍ مِنَ الأُمُور، فالحُكمُ فيهِ للهِ تَعالَى في كتابِه، وللرسُولِ صلى الله عليه وسلم في سُنَّتِه، ذلكمُ الحاكِمُ في كُلِّ شَيء، هوَ رَبِّيَ العَظيمُ الشَّأن، استعَنتُ به، وفوَّضْتُ أمري إليه، وإليهِ أرجِعُ في كُلِّ أُمورِي.
{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (الشورى: 11)
11 -خالِقُ السَّماواتِ العَظيمَة، والأرْضِ وما فيها، الذي خلقَ لكمْ مِنْ جِنسِكمْ وشَكلِكمْ نِساءً، كما خلقَ مِنْ جِنسِ الأنعامِ ذُكورًا وإناثًا، ويُكَثِّرُكمْ بالتَّوالُد. ليسَ كَمِثلِ اللهِ شَيء، فلا يُماثِلُهُ أحَدٌ مِنْ خَلقِه، ولا نَظيرَ لهُ ألبتَّة، وهوَ السَّميعُ لكُلِّ ما يَقولُهُ الخَلق، البَصيرُ بكُلِّ المَوجوداتِ وأحوالِها.
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (الشورى: 12)
12 -لهُ مَفاتِحُ خَزائنِ السَّماواتِ والأرْض، وهوَ وحدَهُ المُتصَرِّفُ فيها، يُوَسِّعُ الرزقَ على مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه، ويُضَيِّقُ على مَنْ يَشاءُ منهم، وهوَ العَليمُ بأحوالِهم، المُحيطُ بكُلِّ شَيءٍ عِلمًا.
{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} (الشورى: 13)
13 -شَرَعَ اللهُ لكمْ مِنَ الدِّينِ -أيُّها المُسلِمونَ- ما أوصَى بهِ أُولي العَزمِ مِنْ أنبِيائهِ المَشهورين: نُوحًا، والذي أوحَى اللهُ إليكَ مِنَ القُرآنِ وشَرائعِ الإسلام، وما وصَّينا بهِ إبراهيمَ، وموسَى، وعيسَى، وأمرَهمْ بهِ أمرًا مُؤكَّدًا، وهوَ تَوحيدُ اللهِ وطاعَتُه، أنِ اعمَلوا بذلكَ وحافِظوا عَليه، وائتَلِفوا ولا تَختَلِفوا في دينِكم، شَقَّ وثَقُلَ على المُشرِكينَ ما تَدعوهمْ إليهِ مِنَ التَّوحيدِ وتَركِ عِبادَةِ الأصْنام. واللهُ يَختارُ لدِينِهِ مَنْ يَشاء، ويَهدي إليهِ مَنْ يُقبِلُ على طاعَتِه.