الصفحة 1199 من 1545

{وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} (الشورى: 26)

26 -ويَستَجيبُ اللهُ دُعاءَ الذينَ آمَنوا وعَمِلوا الأعمَالَ الصَّالِحة، ويَزيدُهمْ على ما استحَقُّوا مِنَ الثَّوابِ مِنْ فَضلِهِ الواسِع، والكافِرونَ مُبعَدونَ مِنْ رَحمَةِ الله، ولهمْ عَذابٌ أليمٌ في جهنَّم.

{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} (الشورى: 27)

27 -ولو وسَّعَ اللهُ الرِّزقَ لعِبادِهِ وأعطاهُمْ فَوقَ حاجَتِهم، لطغَوا وتجبَّروا، وأفسَدوا في الأرْض، ولكنَّهُ يُنَزِّلُ لهمْ مِنَ الرِّزقِ بقَدْرِ مَصلحَتِهم، كما تَقتَضيهِ حِكمَتُهُ تَعالَى، وهوَ أعلَمُ بما يُصلحُهم، فيُغني مَنْ يَستَحِقُّ الغِنَى، ويُفقِرُ مَنْ يَستَحِقُّ الفَقر. واللهُ خَبيرٌ بأمرِ عِبادِه، بَصيرٌ بما يَلزَمُهمْ وما يُصلِحُهم.

{وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (الشورى: 28)

28 -وهوَ الرَّحيمُ بعِبادِه، الذي يُنَزِّلُ المطرَ ليُغيثَهمْ مِنَ الجَدْبِ والقَحط، بَعدَما يَئسوا مِنْ نُزولِه، ويَبسُطُ رَحمتَهُ بهذا المطَر كذلكَ على السَّهلِ والجبَل، والنَّباتِ والحيَوان، وهوَ الذي يَتولَّى عِبادَهُ بالإحسَانِ إليهمْ والتفَضُّلِ عَليهم، وهوَ وَحدَهُ المُستَحِقُّ للحَمدِ بذلك.

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} (الشورى: 29)

29 -ومِنْ آياتِهِ الدَّالَّةِ على قُدرَتِهِ وعظَمَتِه، خَلقُ السَّماواتِ والأرْض، بتناسُقٍ مُحكَم، وشَكلٍ بَديع، ونِظامٍ دَقيق، وما نشَرَ فيهما مِنْ أحيَاء، صَغيرَةٍ وكبيرَة، مِنْ إنس، وجِنّ، ومَلائكة، وسائرِ الحيَوانات، بأنواعِها وأشكالِها، واختِلافِ صِفاتِها وطَبائعِها ولُغاتِها، وهوَ قادِرٌ على جَمعِهمْ يَومَ القيامَةِ في صَعيدٍ واحِدٍ للحِسابِ والجَزاء، عندَما يَشاءُ ذلك.

{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (الشورى: 30)

30 -وما أصابَكمْ مِنْ بَلاءٍ ونَكبَةٍ في الدُّنيا، فبسبَبِ مَعاصيكمْ وسيِّئاتِكمُ التي اقترَفتُموها، ويَصفَحُ اللهُ عنِ الكثيرِ ممَّا بَدرَ منكم، فلا يُعاقِبُكمْ عَليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت