الصفحة 1202 من 1545

وبينَ مَنْ أساءَ إليه، فلهُ جَزاءٌ عَظيمٌ عندَ رَبِّه، واللهُ لا يُحِبُّ المُعتَدين، الذينَ يَبدَؤونَ بالسيِّئة، أو يَتَجاوَزونَ الحدَّ في الانتِقام.

{وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ} (الشورى: 41)

41 -وللَّذي أخذَ بحَقِّهِ بَعدَما ظُلم، فلا بأسَ عليهِ ولا يُعاقَب، فقدْ قامَ بعمَلٍ مَشروع.

{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} (الشورى: 42)

42 -إنَّما المؤاخَذَةُ على مَنْ ظَلَموا، فبَدَؤوا بالاعتِداء، أو تَجاوَزوا في أخذِ حَقِّهم، ويُريدونَ البَغيَ والإفسَادَ في الأرضِ بغَيرِ وَجهِ حَقّ، فهؤلاءِ يَجِبُ أنْ يُمنَعوا مِنَ الظُّلم، ولهمْ عُقوبَةٌ شَديدَة.

{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (الشورى: 43)

43 -ومَنْ صبَرَ على الأذَى، وغفَرَ وتركَ الانتِصارَ لنَفسِهِ لوَجهِ اللهِ تَعالَى، فإنَّ ذلكَ الصَّبرَ والغُفرانَ مِنَ الأخْلاقِ الكريمَة، والأفعالِ الحَميدَة، التي عَليها ثَوابٌ جَزيل.

{وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ} (الشورى: 44)

44 -ومَنْ عَلِمَ اللهُ أنَّهُ مُستَحِقٌّ للضَّلالِ جعلَهُ مِنْ أهلِ الضَّلال، ولنْ تَجِدَ أحَدًا يَلي هِدايَتَهُ بعدَ ذلك. وترَى الكافِرينَ حينَ يَرَونَ العَذابَ يَومَ القِيامَةِ يَقولون: هلْ مِنْ رَجعَةٍ إلى الدُّنيا حتَّى نُؤمِنَ ونَعمَلَ صالِحًا؟ {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنعام: 27] .

{وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ} (الشورى: 45)

45 -وتَراهُمْ يُعرَضونَ على النَّارِ مُتضَائلينَ مُتَصاغِرين، مِنَ الذُّلِّ والهَوان، يُسارِقونَ النَّظرَ إلى النَّارِ خُفيَة، خَشيَةَ تصَوُّرِ أنفُسِهمْ وهمْ يُرمَونَ فيها ويُعَذَّبون، وقالَ المؤمِنونَ يَومَئذ: إنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت