فهرس الكتاب
الخاسِرينَ الخَسارَةَ الكُبرَى يَومَ القِيامَة، همُ الذينَ خَسِروا أنفُسَهمْ وأهالِيهم، وصَاروا جَميعًا في النَّار، ألَا إنَّ الكافِرينَ في عَذابٍ دَائمٍ لا يَنقَطِع.
{وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَاء يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ} (الشورى: 46)
46 -وما كانَ لهمْ مِنْ أوْلياءَ يَتوَلَّونَ أمرَهم، فيَنتَصِرونَ لهم، ويُنقِذونَهمْ ممَّا همْ فيهِ مِنْ عَذاب، ومَنْ يُضلِلْهُ اللهُ لاستِحقاقِهِ ذلك، فليسَ لهُ طَريقٌ إلى الحقِّ والصَّوابِ في الدُّنيا، والفَوزِ والنَّجاةِ في الآخِرَة.
{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ} (الشورى: 47)
47 -أيُّها النَّاس، استَجيبُوا لرَبِّكمْ لِما يَدعوكمْ إليهِ مِنَ التَّوحيدِ والطَّاعَة، قَبلَ أنْ يأتيَ يَومُ القِيامَة، الذي لا يَقدِرُ أحَدٌ على أنْ يَمنعَ وقوعَه، ليسَ لكمْ يَومَئذٍ مَلاذٌ تَلتَجِؤونَ إليهِ مِنْ عَذابِه، ولا مَجالَ لإنكارِ ما اقترَفتُموهُ مِنْ جَرائمَ وآثَام، ولو أنكَرتُمْ لشَهِدَتْ عَليكمْ جَوارِحُكم.
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ} (الشورى: 48)
48 -فإنْ كذَّبَكَ المشرِكون، وأعرَضوا عمَّا تَدعوهُمْ إليه، فلستَ موَكَّلًا بهدايَتِهم، ما عليكَ سِوَى تَبليغِ رسالَةِ رَبِّك، وإنَّا إذا أنعَمنا على الإنسَانِ بالأمنِ والصِّحَّةِ والغِنَى، سُرَّ بذلكَ واستَبشَر، وإذا ابتُليَ الناسُ بالخَوفِ والمرَضِ والفَقر، بسبَبِ ظُلمِهمْ وإفسادِهم، نَسُوا النِّعمَةَ التي أُوْلُوها مِنْ قَبل، وزعَموا أنَّهمْ لا يَستَحِقُّونَ الابتِلاءَ الذي ابتُلُوا به!
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ} (الشورى: 49)
49 -للهِ وَحدَهُ مُلكُ السَّماواتِ العَظيمَة، والأرْضِ وما فيها، وهوَ وحدَهُ المُتصَرِّفُ فيها، ومُدَبِّرُ شَأنِها، يَخلُقُ فيها ما يَشاء، ويَرزُقُ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ البناتِ دونَ البَنين، ويَرزُقُ مَنْ يَشاءُ منهمُ البَنينَ دونَ البَنات،