الصفحة 1204 من 1545

{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} (الشورى: 50)

50 -أو يَجمَعُ لهمْ بينَ الذُّكورِ والإنَاث، ويَجعَلُ مَنْ يَشاءُ منهمْ عَقيمًا لا يُولَدُ له، وهوَ عَليمٌ بأحوالِ عِبادِهِ وبمَنْ يَستَحِقُّ منهمْ هذا دُونَ ذاك، قادِرٌ على ما يَشاءُ مِنْ ذلك، ولهُ الحِكمَةُ العُليا في الخَلقِ والتَّدبير.

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (الشورى: 51)

51 -وما كانَ لأحَدٍ مِنَ النَّاسِ أنْ يُكلِّمَهُ اللهُ إلاّ وَحيًا، وهوَ الإلقاءُ في القَلب، في اليقَظَةِ أو في المَنام، أو مِنْ وَراءِ حِجاب، فيُسمَعُ صَوتُهُ ولا يُرَى هو، كما في تَكلُّمِهِ تَعالَى معَ موسَى عَليهِ السَّلام، أو يُرسِلَ مَلَكًا إليه، فيُوحي إلى النبيِّ بأمرِ اللهِ ما يَشاءُ أنْ يُوحيَه، وهوَ حالُ كثيرٍ مِنَ الأنبِياءِ عَليهمُ الصَّلاةُ والسَّلام. وهوَ المُتعالي على صِفاتِ المَخلوقين، الحَكيمُ فيما يُوحي ويَشرَع.

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الشورى: 52)

52 -وكما أوحَينا إلى الرسُل، أوحَينا إليكَ هذا القُرآنَ العَظيم، الذي هوَ حَياةٌ للقُلوب، ما كنتَ تَعرِفُ مِنْ قَبلُ ما هوَ القُرآن، ولا الإيمانُ بمَعالِمِهِ التي بيَّنَها اللهُ لكَ بالوَحي، ولكنْ جَعَلنا القُرآنَ نورًا وحقًّا نَهدي بهِ مَنْ نَشاءُ هِدايَتَهُ مِنْ عِبادِنا، وإنَّكَ أيُّها النبيُّ تَهدي بذلكَ النُّورِ إلى طَريقِ اللهِ المُستَقيم،

{صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ} (الشورى: 53)

53 -وهوَ دِينُ الإسلامِ الذي أمرَ اللهُ به، الذي لهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بينَهما، خَلقًا ومُلكًا وتصَرُّفًا، وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأمورُ كلُّها يَومَ القيامَة، وهوَ وحدَهُ الذي يَفصِلُ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت