الصفحة 1206 من 1545

{فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ} (الزخرف: 8)

8 -فانتقَمنا لهم، وأهلَكنا مَنْ كذَّبوهم، وكانوا أقوَى مِنْ قَومِك، وأشَدَّ بأسًا منهم، وقدْ سبقَتْ سُنَّتُنا في تَقديرِ العُقوبَةِ على هؤلاءِ وأمثالِهمْ مِنَ المُكذِّبين.

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (الزخرف: 9)

9 -وإذا سألتَ هؤلاءِ المشرِكين: مَنِ الذي خَلقَ السَّماواتِ العَظيمَة، والأرْضَ وما فيها ومَنْ عَليها؟ فسَيقولون: خلقَهنَّ اللهُ وحدَه، العَزيزُ في مُلكِهِ فلا يُقْهَر، العَليمُ بأحوالِ الكونِ كُلِّهِ فلا يَخفَى عَليهِ شَيء.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الزخرف: 10)

10 -الذي بسَطَ لكمُ الأرْضَ ومَهَّدَها لتَستَقِرُّوا عَليها، وجعلَ لكمْ فيها طرُقًا ومَسالِكَ بينَ الأوديَةِ والجِبالِ لتَتنقَّلوا مِنْ خِلالِها بينَ الأقطارِ والبُلدان، وتَهتَدوا بها في أسفارِكم، وليَكونَ ما سَخَّرَهُ لكمْ مِنْ ذلكَ دَليلًا إلى الإيمانِ باللهِ وقُدرَتِه.

{وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} (الزخرف: 11)

11 -وهوَ الذي أنزلَ عَليكمُ المطرَ مِنَ السَّماءِ بقَدْرِ حاجَتِكمْ إليه، فأحيَيْنا بهِ أرْضًا قاحِلَةً خاليَةً مِنْ نباتِ حَيّ، وكما أحيَينا تلكَ الأرْض، كذلكَ نَبعَثُكمْ مِنْ قُبورِكمْ أحياءً يَومَ القِيامَة.

{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ} (الزخرف: 12)

12 -وهوَ الذي خَلقَ أنواعَ النَّباتِ والحيَوانِ زَوجَين، ذَكرًا وأُنثَى في كُلٍّ منها، لتَتكاثَرَ وتَنمو، وسخَّرَ لكمُ البَحر، لتَركَبوا على السُّفُنِ فيهِ وتَجوزوا بها إلى حيثُ تُريدون، والأنعامَ كذلك، ذّلَّلَ أنواعًا منها لتَركَبوا عَليها وتَحمِلَ أثقالَكمْ إلى حيثُ تَبغُون،

{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} (الزخرف: 13)

13 -لتَستَقِرُّوا على ظُهورِها، ثمَّ تَذكروا فَضلَ اللهِ عَليكمْ ورَحمتَهُ بكمْ بتَسخيرِها لكمْ إذا استَوَيتُمْ على ظُهورِها، وتَقولوا مُقرِّينَ بنِعمَتِه، شاكِرينَ لفَضلِه: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت