الصفحة 1249 من 1545

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} (محمد: 19)

19 -فإذا عَلِمتَ ذلك، فاثبُتْ على ما أنتَ عَليهِ مِنَ التَّوحيد، فلا مَعبودَ في الوجُودِ بحَقٍّ سِوَى الله، واستَغْفِرْ لذَنبِك، ولذنُوبِ المؤمِنينَ والمؤمِنات.

قالَ البَغَويُّ رَحِمَهُ الله: الذّنْبُ بالنسبَةِ إليهِ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: تَركُ ما هوَ الأَولَى بمَنصبِهِ الجَليل.

وكانَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَستَغفِرُ اللهَ ويَتوبُ إليهِ في اليَومِ أكثرَ مِنْ سَبعينَ مرَّة -كما ثبتَ في صَحيحِ البخاريّ- وهوَ نَبيّ.

واللهُ يَعلَمُ أحوالَكمْ وتَصَرُّفَكمْ في الدُّنيا، ومَصيرَكمْ ومُستقَرَّكمْ في الآخِرَة.

{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ} (محمد: 20)

20 -ويَقولُ المؤمِنونَ الصَّادِقون، شَوقًا منهمْ إلى الجِهاد، وحِرصًا منهمْ عَليه: هلاّ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مِنَ القُرآنِ تأمرُنا بالجِهاد؟ فإذا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُبيِّنَة، لا تَشابُهَ ولا احتِمالَ فيها لغَيرِ الأمرِ بالقِتال، رأيتَ الذينَ في قُلوبِهمْ نِفاق، أو ضَعفٌ في الدِّين، يَنظُرونَ إليكَ نَظرَ المُحتَضَرِ الذي قَرُبَ مَوتُهُ، فزَعًا وجُبْنًا، وكانَ الأَولَى لهمْ مِنْ هذا الهلَعِ والضَّعْف، ومِنْ هذا النِّفاق،

{طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ} (محمد: 21)

21 -هوَ طاعَةٌ منهمْ يَستَسلِمونَ فيها لأمرِ الله، وقَولٌ مَعروفٌ بالإجابَة، فإذا جَدَّ الأمر، وحضَرَ القِتال، فلو صدَقوا اللهَ في الطَّاعَةِ والحِرصِ على الجِهادِ كالمؤمِنينَ الصَّادِقين، لكانَ خَيرًا لهم.

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (محمد: 22)

22 -فلعَلَّكمْ إنْ أعرَضتُمْ عنْ طاعَةِ الله، والجِهادِ في سَبيلِه، أنْ تَعودوا إلى ما كنتُمْ عَليهِ في الجاهليَّة، تَسفِكونَ الدِّماء، وتَظلِمونَ النَّاس، وتَقطَعونَ الأرحَام.

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (محمد: 23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت