الصفحة 1252 من 1545

33 -يا عِبادَ اللهِ المؤمِنين، أقبِلوا على طاعَةِ اللهِ ورَسُولِه، بالقَولِ الطيِّبِ والعمَلِ الصَّالح، ولا تُبطِلوا أعمالَكمُ الحسنَةَ بالشِّركِ والنِّفاق.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (محمد: 34)

34 -إنَّ الذينَ كفَروا باللهِ ورَسولِه، ومنَعوا النَّاسَ مِنِ اعتِناقِ دِينِه، وأصَرُّوا على الكُفرِ واستمَرُّوا عليهِ حتَّى ماتُوا وهمْ كافِرون، فلنْ يَغفِرَ اللهُ لهم، فاللهُ لا يَغفِرُ أنْ يَشرَكَ به، ويَغفِرُ ما دونَ ذلكَ لمَنْ يَشاء، ومَنْ لم يَغفِرِ اللهُ لهُ فلا نَصيبَ لهُ في الجنَّة.

{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 35)

35 -فلا تَضعُفوا عنِ الأعدَاء، ولا تُظهِروا لهمْ لِيْنًا، ولا تَدْعُوهمْ إلى الصُّلحِ والمُهادَنَةِ ووَقفِ القِتالِ بينَكمْ وبينَهمْ وأنتُمُ الأقوَى، واللهُ معَكم، وناصِرُكمْ على أعدَائكم، ولنْ يَنقُصَكمْ شَيئًا مِنْ ثَوابِ أعمالِكم، بلْ يُوفيكمْ ثَوابَها ويَزيدُها لكم.

{إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} (محمد: 36)

36 -إنَّما هذهِ الحياةُ الدُّنيا -في غالبِها- كاللَّعِبِ واللَّهوِ في عدَمِ النَّفعِ والثَّبات، فلا يَشتَغِلُ العاقِلُ بما هوَ باطِلٌ وغُرورٌ ولا بَقاءَ له. وإنْ تَكونوا صادِقينَ في إيمانِكم، وتتَّقوا اللهَ فيما تأتونَ وما تذَرون، يؤتِكمْ ثَوابَ أعمالِكمْ في الآخِرَة، ولا يَسألْكُمْ جَميعَ أموالِكم، بلْ جُزءًا قَليلًا منهُ تُؤدُّونَهُ لإخوانِكمُ المُحتاجين، ويَرجِعُ ثَوابُهُ إليكم.

{إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ} (محمد: 37)

37 -وإذا سألَكمْ جَميعَ أموالِكم، فسيُجهِدُكمْ ذلك، وستَبخَلونَ بها، ويُخرِجُ بذلكَ أحقادَكم، لمَزيدِ حُبِّكمْ للمَال.

{هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (محمد: 38)

38 -ها أنتُمْ تُدْعَونَ للإنفَاقِ في طاعَةِ الله، مِنَ الجِهادِ وغَيرِه، فمِنكمْ مَنْ يَبخَلُ بمالِهِ فلا يُجيب، ومَنْ يَبخَلْ بما عندَهُ فإنَّما يَضرُّ نَفسَه، ويَنقُصُ مِنْ أجرِه، واللهُ غَنيٌّ عنْ طاعَتِكم، غَيرُ مُحتاجٍ إلى أموالِكم، وأنتمُ الفُقَراءُ إليه، المُحتاجُونَ إلى رِزقِه، فإنفاقُكمْ أو عدَمُهُ مَحسُوبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت