الصفحة 1251 من 1545

28 -وهذا الذي استحَقُّوهُ ونالُوهُ مِنَ العَذاب، بسبَبِ أنَّهمُ اتَّبَعوا ما أغضبَ اللهَ وأسخطَهُ مِنَ الكُفرِ والضَّلالِ والمَعاصي، وكَرِهوا ما يَرضاهُ مِنَ الإيمانِ والجِهادِ والطَّاعَة، فأبطلَ اللهُ ثوابَ أعمالِهم.

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} (محمد: 29)

29 -أمْ حَسِبَ المُنافِقونَ أنَّنا لنْ نُظهِرَ أحقادَهمْ وما يُبطِنونَهُ مِنْ عَداوَةٍ للمؤمِنين؟

{وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 30)

30 -ولو أرَدنا أيُّها الرسُولُ لعرَّفناكَ أسماءَهم، وأرَيناكَ أشخاصَهم، وجعَلنا عَليهمْ عَلاماتٍ عرَفتَهمْ بها، ولتَعرِفنَّهمْ مِنْ فَحوَى كلامِهم، الدَّالِّ على مَقاصدِهم.

قالَ ابنُ كثيرٍ رَحِمَهُ الله: ولكنْ لم يَفعَلْ تَعالَى ذلكَ في جَميعِ المُنافِقين، سِترًا منهُ على خَلقِه، وحَملًا للأمورِ على ظَاهرِ السَّلامَة، ورَدِّ السَّرائرِ إلى عالمِها. اهـ.

واللهُ يَعلَمُ أحوالَكمْ وأعمالَكم، وسيُجازيكمْ عَليها بحسَبِ مَقاصدِكم.

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد: 31)

31 -ولنَختَبِرَنَّكمْ بالجِهادِ ونَحوِهِ مِنَ الأوامِر، الذي يَبدو مِنْ خِلالِهِ صِدقُ الإيمانِ مِنْ عدَمِه، حتَّى نرَى المُجاهِدينَ منكمْ حقًّا والصَّابِرينَ على مَشاقِّ التَّكاليف، ونُظهِرَ نَتيجةَ أعمالِكمْ ومَواقفِكمُ الحقيقيَّة.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} (محمد: 32)

32 -إنَّ الذينَ كفَروا باللهِ ورَسُولِه، ومنَعوا النَّاسَ مِنْ دِينِ اللهِ الحقّ، وعادَوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَما ظهرَ لهمْ بالدَّلائلِ والمُعجِزاتِ أنَّ الإسْلامَ هوَ الدِّينُ الحقّ، وأنَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَسُولُه، لنْ يَضرُّوا اللهَ بكُفرِهمْ وصَرفِ النَّاسِ عنْ دِينِه، وإنَّما يَضُرُّونَ أنفُسَهم، وسيُبطِلُ اللهُ ثَوابَ أعمالَهم، لأنَّها لم تَكنْ في سَبيلِهِ ولمَرضاتِه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت