33 -مَنْ خافَ اللهَ في سِرِّهِ وأطاعَهُ بالغَيبِ حيثُ لا يَراهُ أحَدٌ إلاّ هو، ولَقيَ اللهَ بقَلبٍ تائبٍ مُقبِلٍ على طاعَتِه.
{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} (ق: 34)
34 -ادخُلوا الجنَّةَ بسَلامَةٍ مِنَ العَذاب، وتَسليمٍ مِنَ اللهِ تَعالَى ومَلائكتِه، ذلكَ هوَ يَومُ البَقاءِ الذي لا مَوتَ بَعدَه، ولا تَحوُّلَ فيهِ عنِ الجنَّةِ إلى غَيرِها.
{لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} (ق: 35)
35 -لهمْ فيها ما يَسألونَ ويَختارونَ مِنْ أصنَافِ الأطعِمَةِ وأنواعِ الأشرِبَة، وعندَنا مَزيدٌ لأهلِ الجنَّة، وهوَ أنْ يَتجَلَّى لهمُ الربُّ عزَّ وجَلَّ، ويَنظُروا إلى وَجهِهِ الكريم، وهوَ أجَلُّ وأفضَلُ ما يُؤتَونَهُ فيها.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ} (ق: 36)
36 -وقدْ أهلَكنا كثيرًا مِنَ الأقوَامِ الذينَ سبَقوا قَومَك، وكانوا أكثرَ منهمْ قوَّةً ومَنَعَة، وأشَدَّ بأسًا وفَتكًا، فسَاروا في الأرْضِ وطافُوا بها، لابتِغاءِ الرِّزقِ وغَيرِه، ولم يَجِدوا مفرًّا مِنَ المَوتِ الذي كانَ لهمْ بالمِرصَاد، أينَما كانوا.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (ق: 37)
37 -وفي ذلكَ عِظَةٌ وتَذكِرَة، لمَنْ كانَ لهُ قَلبٌ يَفقَهُ به، أو أصغَى إلى ما يُتلَى عَليهِ مِنَ القُرآنِ وهوَ لا يَرَى أولَى منه، وهوَ حاضِرُ القَلب، ليسَ بغافِل.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} (ق: 38)
38 -ولقدْ خلَقنا السَّماواتِ السَّبعَ العَظيمَة، والأرْضَ الواسِعَة، وما بينَهما مِنَ المَخلوقات، في ستَّةِ أيَّام، وما أصابَنا مِنْ تعَبٍ وإعياء.
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (ق: 39)
39 -فاصبِرْ على ما يؤذيكَ بهِ المشرِكونَ مِنَ التَّكذيبِ والإعراض -وكانَ هذا بمكَّة- وصَلِّ حَمدًا لله، صَلاةَ الصُّبح، وصَلاةَ العَصر. وخُصَّا بالذِّكرِ لزيادَةِ فَضلِهما.