الصفحة 1273 من 1545

روَى جَريرُ بنُ عبدِاللهِ قال: كُنَّا جُلوسًا ليلةً معَ النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم، فنظرَ إلى القمَرِ ليلةَ أربعَ عَشْرَة، فقال:"إنَّكمْ سترَونَ ربَّكمْ كما ترَونَ هذا، لا تُضامُونَ في رُؤيَتِه، فإنِ استَطَعتُمْ أنْ لا تُغلَبوا عنْ صلاةٍ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ غُروبِها فافعَلوا". ثمَّ قَرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} . رواهُ الشَّيخانُ وغَيرُهما.

قالَ الخَطَّابيُّ: هذا يَدلُّ على أنَّ الرؤيَةَ قدْ يُرجَى نَيلُها بالمُحافظَةِ على هاتَينِ الصَّلاتَين. يَعني الفَجرَ والعَصر.

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} (ق: 40)

40 -وصَلِّ لهُ بَعضَ اللَّيل، وسَبِّحْهُ في أدبارِ الصَّلوات.

{وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41)

41 -واستَمِعْ لِما أُخبِرُكَ بهِ مِنْ أهوالِ السَّاعَة، يَومَ يُنادي المَلَكُ بالقِيامَةِ والنُّشورِ مِنْ مَوضِعٍ قَريب،

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} (ق: 42)

42 -يَومَ يَسمَعونَ النَّفخَةَ الثَّانيةَ مِنَ الصُّور، وهيَ نَفخَةُ البَعثِ بالحقّ، الذي كانَ الكافِرونَ يَشُكُّونَ فيهِ أو يُنكِرون، ذلكَ هوَ يَومُ خُروجِ المَوتَى مِنَ القُبور.

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} (ق: 43)

43 -إنَّا نحنُ نُحييكمْ في الدُّنيا، ونُميتُكمْ فيها، وإلينا تُخرَجونَ في الآخِرَةِ للحِسابِ والجَزاء.

{يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} (ق: 44)

44 -في ذلكَ اليَومِ تَنشَقُّ الأرْضُ عنِ الأموَاتِ فيَخرُجونَ منها سِراعًا إلى مَوقفِ الحِساب، وبَعثُ النَّاسِ وجَمعُهمْ في أرْضِ المَحشَرِ أمرٌ سَهلٌ هَيِّنٌ عَلينا.

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} (ق: 45)

45 -نحنُ أعلَمُ بما يَقولُ المشرِكونَ في حَقِّكَ مِنَ التَّكذيب، ومِنَ الإعراضِ عنِ القُرآن، والكُفرِ بالبَعثِ والنُّشور، ولم تُبعَثْ لتُجبِرَهمْ على الإسْلام، إنَّما أنتَ مُبَلِّغٌ مُذَكِّر، فبَلِّغْهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت