الصفحة 1298 من 1545

{وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى} (النجم: 34)

34 -وأعطَى صاحِبَهُ مالًا قَليلًا ثمَّ قطعَهُ عنهُ بُخلًا؟

{أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} (النجم: 35)

35 -هلْ عَلِمَ مِنَ الغَيبِ أنَّهُ سيَنتَهي ما عندَهُ مِنَ المالِ ولذلكَ أمسكَ عنِ الإنفَاق؟

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} (النجم: 36)

36 -أمْ أنَّهُ لم يُخبَرْ بما في أسفارِ التَّوراةِ التي أنزلَها اللهُ على موسَى؟

{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} (النجم: 37)

37 -وبما في صُحُفِ إبراهيمَ عليهِ السَّلام، الذي وفَّى بجَميعِ ما أمرَهُ اللهُ بهِ أتمَّ الوفاء، وبلَّغَ رسالَةَ ربِّهِ أتمَّ البَلاغ؟

{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (النجم: 38)

38 -أنْ لا تَحمِلُ نَفسٌ إثمَ غَيرِها، ولا تَقدِرُ على أنْ تُلقيَ مِنْ آثامِها على آخَرين، ولا أنْ تُخَفِّفَ عنْ آخَرينَ بجَرِّ آثامِهمْ إليها، بلْ كُلُّ نَفسٍ مَقرونَةٌ بعمَلِها، مُحاسبَةٌ عَليه.

ومَنْ أضلَّ آخَرين، فإنَّ ما يَقومونَ بهِ مِنْ أعمالٍ ضالَّةٍ استفادُوها مِنْ تَوجيهاتِهم، تُعتبَرُ أوزارًا لهمْ أيضًا، فإنَّ"مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سَيِّئة، كانَ عَليهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها مِنْ بَعدِه، مِنْ غَيرِ أنْ يَنقُصَ مِنْ أوزارِهمْ شَيء"، كما وردَ في الحديثِ الذي رَواهُ مُسلم. والكَسْبُ لا يَكونُ باليَدِ فقط، بلْ بالفِكرِ والتَّوجيهِ أيضًا.

{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} (النجم: 39)

39 -وأنْ ليسَ للإنسَانِ مِنَ الأجرِ إلاّ ما كسبَهُ هوَ لنَفسِه.

قالَ الحُسَينُ بنُ الفَضل: ليسَ لهُ بالعَدلِ إلاّ ما سعَى، ولهُ بالفَضلِ ما شاءَ اللهُ تعالَى.

ولعلَّ هذا الجوابَ يَحُلُّ إشكالَ ما ذُكِرَ أنَّ الآيَةَ مَنسوخَةٌ بالآيَة: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [سورة الطور: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت