الصفحة 1297 من 1545

{فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} (النجم: 29)

29 -فأعرِضْ عنِ الذي تولَّى عنِ الإيمَانِ والقُرآن، واقتَصرَتْ همَّتُهُ على طلَبِ الدُّنيا وحُطامِها الزَّائل.

{ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} (النجم: 30)

30 -فالسَّعيُ في طلَبِ الدُّنيا مُنتهَى عِلمِهم، وغايَةُ حِرصِهم، ولا يَعلَمونَ مِنَ العِلمِ المُفيدِ شَيئًا يُذكَر، واللهُ عالِمٌ بمَنِ انحرَفَ عنِ الحقِّ فضَلَّ وغوَى، وبمَنْ سلكَ نهجَ الصَّوابِ فاستَقامَ واهتدَى.

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} (النجم: 31)

31 -وللهِ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرْض، خَلقًا، ومُلكًا، وتَدبيرًا، لا يُشارِكُهُ في ذلكَ أحَد، وليَجزيَ كُلَّ فَريقٍ بما يَستَحِقّ، فمَنْ أساءَ فلهُ السُّوءُ يُجزَى به، ومَنْ أحسنَ فلهُ المَثوبَةُ الحُسنَى.

{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} (النجم: 32)

32 -ومِنْ صِفاتِ المُحسِنينَ أنَّهمْ يَبتَعِدونَ عنِ الذُّنوبِ الكبيرَةَ التي تَستَحِقُّ العِقابَ القاسي، وعمَّا تَفاحَشَ عمَلُهُ واستُنكِر، إلاّ ما صَغُرَ مِنَ الذُّنوب. واللهُ عَظيمُ المَغفِرَة، وَسِعَتْ رَحمَتُهُ كُلَّ شَيء، فيَغفِرُ لمَنْ تابَ وأنَاب، ويَغفِرُ الصَّغائرَ إذا اجتُنِبَتِ الكبائر. واللهُ بَصيرٌ بكمْ وبأحوالِكمْ إذْ أنشأَ أصلَكمْ مِنَ الأرْضِ وكنتُمْ في عِلمِ الغَيب، وأنتُمْ في بُطونِ أُمَّهاتِكمْ لم تُولَدوا بعد، فلا تُثنُوا على أنفُسِكمْ ولا تُبرِئوها مِنَ الآثام، هوَ أعلَمُ بمَنْ أطاعَ وأخلصَ لهُ العمَل، واجتنبَ ما نهَى عنه.

ولا يُستَهانُ بالصَّغائر، وهذا تَذكيرٌ بحديثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إيَّاكمْ ومُحقَّراتِ الذُّنوب، فإنَّهنَّ يَجتَمِعْنَ على الرَّجُلِ حتَّى يُهْلِكْنَه". رواهُ أحمدُ بإسنادٍ صَحيح.

{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى} (النجم: 33)

33 -أفرأيتَ الذي أعرضَ عنِ اتِّباعِ الحقّ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت