فهرس الكتاب
22 -ويَخرُجُ مِنَ البَحرَينِ المالحَينِ اللُّؤلؤ، الذي تُفرِزُهُ بَعضُ الرَّخَويَّاتِ المَحاريَّة، ويَكونُ في صدَفِهِ بأعمَاقِ البِحار. وهوَ أشكالٌ وأنواعٌ مُختَلِفَة، تبَعًا لنَوعِ الحيَوانِ الرَّخو، وأحسَنُها الأبيض، وأعلاها الأسود، النَّادرُ جِدًّا.
والمَرجان، الذي يَكونُ في أعمَاقِ البِحارِ كذلك، ويَلتَصِقُ بصَخرٍ أو عُشب، وقدْ يَكونُ مُستَعمرَة، أو حاجِزًا مَرجانيًّا، ويَكونُ أشكالًا وألوانًا نادرَةً وجَميلةً رائعَة.
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 23)
23 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ يا مَعشرَ الإنسِ والجانّ، وأنتُما ترَيانِ قُدرَةَ اللهِ في هذينِ الصِّنفَينِ مِنَ المَخلوقَات، اللَّذينِ يُتَّخَذُ منهما الحُليُّ والجواهِرُ الغاليةُ الثَّمن، ويُتَزَيَّنُ ويُتاجَرُ بهما؟
{وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} (الرحمن: 24)
24 -وللهِ السُّفُنُ الجاريَاتُ في البَحر، المَرفوعَاتُ كالجِبال، مثلُ سفُنِ الشَّحنِ والبَواخرِ والأسَاطيل، فلهُ هذا، ولهُ سُبحانَهُ مُلكُ السَّماواتِ والأرْض، وهوَ المتصرِّفُ فيهما.
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 25)
25 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ أيُّها الثَّقلان، وقدْ سخَّرَ البَحرَ لتَجريَ عليهِ السُّفُنُ بقُدرَتِه، فتسهُلُ حركةُ النَّقلِ للبَحثِ عنِ الرِّزقِ وغَيرِه؟
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} (الرحمن: 26)
26 -كُلُّ مَنْ على الأرْضِ مِنَ المَخلوقاتِ هالِكٌ ميِّت.
{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (الرحمن: 27)
27 -ويَبقَى اللهُ وحدَه، فهوَ الحيُّ الذي لا يَموت، العَظيمُ المُنفَرِدُ بالجَلالِ والكبرياء، ذو الإنعامِ والإكرام.
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 28)
28 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ وقُدرَتِهِ تَجحَدانِ أيُّها الثَّقلان، وقدْ خلقَ فيكما بَذرَةَ المَوتِ جَميعًا، ولم يَجعَلْ هِبةَ الحياةِ بأيديكُما، ولم يَمنَحْكما التحَكُّمَ في مَصيرِ بَعضِكما البَعض، ولا الخُلودَ في هذهِ الحياةِ الدُّنيا؛ لئلاَّ تَطغَيا، ولتُجزَيا على أعمالِكما في حياةٍ أبديَّةٍ آتيَة جَزاءً عادِلًا؟