الصفحة 1317 من 1545

40 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ أيُّها الثَّقلان، وقدْ قدَّمَ لكما في الدُّنيا وحذَّرَكما، حتَّى لا تَلقَيا مَصيرَ المُذنِبينَ المكذِّبين؟

{يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} (الرحمن: 41)

41 -يُعرَفُ الكافِرونَ المجرِمونَ بعَلاماتٍ تَظهَرُ عَليهم، منَ الخَوفِ والهلَع، والحُزنِ والكآبَة، فيؤخَذُ بمَقدَمِ رؤوسِهمْ وأقدامِهمْ ويُقذَفونَ في النَّار.

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 42)

42 -فأيَّ نِعَمِ اللهِ تَجحَدان، يا مَعشرَ الإنسِ والجانّ، وفي هذا ما يُخوِّفُكما ويُروِّعُكما، لتَنزَجِرا عنِ اقتِرافِ الجرَائمِ والآثَام، إنْ كنتُما مِنْ أهلِ الألبَابِ والأحْلام؟

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} (الرحمن: 43)

43 -هذهِ هيَ جهنَّمُ التي تُسعَرُ فيها النِّيران، وقدْ كانَ المشرِكونَ يُكذِّبونَ بها في الدُّنيا، ويَقولونَ لا حِسابَ ولا نيرَانَ بعدَ الموت، فها هيَ ذي فذوقُوها، لتَتأكَّدوا أنَّها عَذابٌ حَقيقيٌّ وليسَ بخَيال.

{يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} (الرحمن: 44)

44 -يَترَدَّدونَ بينَ نارِها فيُعذَّبونَ فيها، وبينَ مائها الشَّديدِ الحرارَةِ فيُسقَونَ منه.

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 45)

45 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ وآلائهِ تُكذِّبانِ أيُّها الثَّقلان، وقدْ أبلغَ في إنذارِكما، وحذَّرَكما مِنَ العَذابِ الشَّديدِ حتَّى لا يَبقَى لكما عُذر، وصرَّفَ لكمَا الآياتِ لتَتذَكَّرا وتَعتَبِرا، وتُؤمِنا وتَتوبا؟

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (الرحمن: 46)

46 -ولمَنْ خافَ وقوفَهُ بينَ يَدي اللهِ يَومَ الحِسابِ وعمِلَ صالحًا، جنَّتان، يَهنأُ فيهما ويَنعَم، ويَسعَدُ ويَخلُد.

قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"جَنَّتانِ مِنْ فِضَّة: آنيَتُهما وما فيهِما، وجنَّتانِ مِنْ ذهَب: آنيَتُهما وما فيهِما". رواهُ الشَّيخان. والمقصودُ ما ذُكِرَ في هذهِ الآية، والآيةِ (62) مِنْ هذهِ السُّورة: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} ، فهما دونَ الجنَّتينِ الوَاردِ ذكرُهما في هذهِ الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت