الصفحة 1316 من 1545

أيضًا عَليها أنْ تَسلُكَ مَسارًا مُعيَّنًا لتَدخُلَ الغِلافَ الجويّ، وإلاَّ فإنَّها ستَبقَى في الفَضاءِ الخارجيّ، أو تَحتَرِق.

ثمَّ إنَّ النَّفاذَ المُطلَقَ للإنسِ والجِنِّ مِنْ هذهِ الجَوانب، التي تَبلغُ ملايينَ السنينَ الضَّوئيَّة، مُستَحيل.

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 34)

34 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ يا مَعشرَ الجِنِّ والإنس، وأنتُما تَعلَمانِ قُدرَةَ اللهِ وعَظمَتَهُ مِنْ عظَمةِ خَلقِهِ وإحكامِه، وما فيهِ مِنْ نَواميسَ ومَوازينَ وتَناسُق؟ فأطيعَاه، فلا مَلجأ لكما منهُ إلاّ إليه.

{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ} (الرحمن: 35)

35 -فمَنْ حاولَ منكما أنْ يَنفُذَ منهُما، فإنَّ اللهَ يُرسِلُ عَليهِ لهَبًا مِنْ نار، ونُحاسًا مُذابًا، كما يُرسِلُ الشُّهبَ على الجِنِّ الذينَ يُريدونَ أنْ يَستَمِعوا إلى المَلائكة. فلا تستَطيعانِ أنْ تَهرُبا مِنْ حُكمِ اللهِ وسُلطانِه، ولا أنْ تَمتَنِعا مِنْ عَذابِه.

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 36)

36 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ يا مَعشَرَ الجِنِّ والإنس، وأنتُما تحتَ قَهرِهِ وسُلطانِه، ولا خَلاصَ لكما مِنْ أمرِه، ولا بُدَّ لكما مِنَ الموت، ثمَّ الحِسابِ والجزَاء، ولا يَبقَى مَظلومٌ إلاَّ ويأخذُ حقَّه، ولا مؤمِنٌ إلاَّ ويُثاب، ولا كافِرٌ إلاّ ويُعاقَب، تَحقيقًا للحقّ، وحُكمًا بالعَدل؟

{فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} (الرحمن: 37)

37 -فإذا انصدَعتِ السَّماءُ يَومَ القِيامةِ فكانتْ كالوردَةِ في لونِها، أو في لونِ الجِلدِ الأحمَر.

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 38)

38 -فأيَّ نِعَمِ اللهِ تَجحَدانِ أيُّها الثَّقلان، وأمرُهُ كائنٌ لا بُدّ، وفي القِيامَةِ أحوالٌ وأهوال، وقدْ أنذرَكما اللهُ منها؟

{فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} (الرحمن: 39)

39 -ففي ذلكَ اليَومِ المَخوفِ لا يُسألُ المُجرِمونَ منَ الإنسِ والجِنِّ عنْ ذُنوبِهم، وهمْ على أبوابِ جهنَّم، فقدْ عرَفَ كُلٌّ عملَهُ ومَصيرَه، فيُقادُونَ إليها ويُقذَفونَ فيها.

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت