فهرس الكتاب
54 -مُضطَجعينَ في مَنازلِهمْ على فُرُشٍ بَطائنُها مِنْ دِيباجٍ ثَخينٍ جَميل، وظاهِرُها أحسَنُ وأجمَل، وثِمارُ الجنَّةِ قَريبَةُ التَّناولِ منهم، متَى ما شاؤوا تَناوَلوها.
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 55)
55 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تَجحَدانِ أيُّها الثَّقلان، وقدْ أثابَكما على أعمالِكما الحسنَةِ خَيرَ الجزَاء، وأبدلَكما بتعَبِ الدُّنيا والصَّبرِ فيها راحَةً وسعادَةً في الآخِرَة؟
{فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} (الرحمن: 56)
56 -وفي هذهِ الجِنانِ حُورٌ جَميلات، قدِ اقتصَرَ نظَرُهنَّ على أزوَاجِهنَّ لا يَريْنَ أحسنَ منهمْ في الجنَّة، وهُنَّ أبكار، لم يطَأْهُنَّ أحَدٌ مِنَ الإنسِ والجِنِّ قَبلَ أزوَاجِهنّ.
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 57)
57 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تَجحَدانِ أيُّها الإنسُ والجانّ، وقدْ أعدَّ لمؤمنِكُما في الجنَّةِ ما يُحبَّان، وما بهِ يأنَسانِ ويَتلذَّذان، بأفضلَ ممَّا هوَ في الدُّنيا، وأهنأَ وألذّ.
{كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} (الرحمن: 58)
58 -كأنَّهنَّ الياقوتُ في صَفائه، والمَرجانُ في حُسنِهِ وعَجائبِ وَصفِه.
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 59)
59 -فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ أيُّها الإنسُ والجانّ، وقدْ رغَّبَكما فيما تَشتَهيان، لتَعمَلا لِما يَبقَى، ووَعدَكما بالخُلودِ في جِنانٍ خالِدات، إذا أطَعتُما وثَبَتُّما على الإيمَان؟
{هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن: 60)
60 -أليسَ جَزاءُ مَنْ أحسَنَ العمَلَ في الدُّنيا أنْ يُحسَنَ إليهِ في الآخِرَة؟
{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (الرحمن: 61)
61 -فبأيِّ نِعمَةٍ مِنْ نِعَمِ رَبِّكما تَجحَدانِ أيُّها الثَّقلان، وقدْ وفَّى بعهدِهِ معَكما، وزادَ في إحسَانهِ إليكما، فضاعفَ مِنْ أُجورِكما، وأثابَكما خَيرًا ممَّا عَمِلتُما في الدُّنيا؟