الصفحة 1369 من 1545

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (الجمعة: 9)

9 -أيُّها المؤمِنون، إذا نُودِيَ للصَّلاةِ بالأذَانِ في يَومِ الجُمُعَةِ فامضُوا إليها، واترُكوا البَيعَ والشِّراء، فهوَ أنفَعُ لكمْ وأبقَى، إنْ كنتُمْ تَعلَمونَ الحلالَ والحرام، والطَّاعَةَ والمَعصيَة.

{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الجمعة: 10)

10 -فإذا أُدِّيَتِ الصَّلاةُ فانتَشِروا في الأرْضِ واطلبُوا رِزقَكمْ مِنْ فَضلِ اللهِ وتصرَّفوا في حَوائجِكم -وهوَ أمرُ إباحَة-، وأكثِروا مِنْ ذِكرِ الله، ولا تَشغَلنَّكمُ الدُّنيا عنْ ذلك؛ لتَفوزُوا بخَيرَي الدُّنيا والآخِرَة.

{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (الجمعة: 11)

11 -قالَ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: أقبَلَتْ عِيرٌ - أي قافِلَةٌ مُحمَّلَةٌ بالمَتاعِ- يَومَ الجُمُعَة، ونحنُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فثارَ النَّاسُ إلاّ اثنَي عشرَ رَجُلًا، فأنزلَ الله: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا ... } . رَواهُ البُخاريُّ في صَحيحِه.

وإذا رَأَوا تِجارَةً قادِمَة، أو تَصفيقًا وطَبلًا، أو دُفًّا يُضرَبُ بهِ لاستِقبالِ القافِلَة، تَفرَّقوا مِنْ عندِكَ وقامُوا إلى التِّجارَة، وترَكوكَ قائمًا تَخطُبُ على المِنبَر، قُلْ لهمْ أيُّها الرسُول: إنَّ ما أعدَّهُ اللهُ مِنَ الأجرِ والثَّوابِ في الدَّارِ الآخِرَة، خَيرٌ مِنَ القِيامِ إلى اللَّهوِ وطلَبِ البَيعِ والشِّراءِ في هذا الوَقت، فإنَّ نَفعَ ما عندَ اللهِ مُحَقَّق، ونَفعَ اللَّهوِ في الدُّنيا ليسَ بمُحَقَّق، بلْ مُتَوهَّم، ونَفعَ التِّجارَةِ ليسَ بمُخَلَّد. وتَقديمُ اللَّهوِ على التِّجارَةِ هُنا لأنَّهُ أقوَى مَذَمَّة.

واللهُ خَيرُ مَنْ رزَقَ وأثَاب، وهوَ مُوجِدُ الأموَالِ والأرزَاق، فاسعَوا إليه، واطلُبوا منهُ الرِّزقَ في وَقتِهِ كما أمرَكم.

وفي مسندِ أحمدَ وسُنَنِ الترمذيِّ وغيرِهما بإسنَادٍ صَحيح، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم كانَ يَقرَأُ في صَلاةِ الجُمُعَةِ بسُورَةِ الجُمُعَة، و {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ} .اهـ.

وهيَ السُّورَةُ التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت