الصفحة 1368 من 1545

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (الجمعة: 5)

5 -مثَلُ الذينَ أُعْطُوا التَّوراةَ وكُلِّفوا العملَ بها والقِيامَ بحَقِّها، ثمَّ لم يَعمَلوا بها ولم يُؤَدُّوا حقَّها، كمثَلِ الحِمارِ يَحمِلُ كتُبًا وهوَ لا يَدري ما فيها ولا يَنتَفِعُ بها. واليَهودُ قرَؤوا التَّوراةَ وعَلِموا ما فيها ولكنَّهمْ لم يَعمَلوا بمُقتَضاها، بلْ أوَّلوا وحرَّفُوا وبدَّلوا، فبئسَ القَومُ هم، الذينَ كذَّبوا بآياتِ اللهِ وكتُبِه، وسعَوا في تَبديلِ كلامِهِ وتَغييرِه، واللهُ لا يَهدي الظَّالِمينَ الذينَ تَجاوَزوا الحقَّ، ووَضَعوا التَّكذيبَ في مَوضِعِ التَّصديق.

{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الجمعة: 6)

6 -قُلْ أيُّها الرسُول: يا مَعشَرَ اليَهود، إنْ زعَمتُمْ أنَّكمْ أحِبَّاءُ لله، مُتَّبِعونَ للحقّ، وأنَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابَهُ على ضَلال، فادْعُوا بالمَوتِ على أنفُسِكم، لتَنتَقِلوا مِنْ دارِ البَلايا والأكدَارِ إلى دارِ الكرَامَةِ والسَّعادَة، إذا كنتُمْ صادِقينَ في دَعواكمْ بأنَّكمْ على حقّ، فإنَّ المؤمِنَ المُطيعَ يُحِبُّ لقاءَ الله.

{وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (الجمعة: 7)

7 -ولكنَّ اليَهودَ لا يَتمنَّونَ الموتَ أبدًا، لِما همْ فيهِ مِنَ الظُّلمِ والفُجُور، والكُفرِ والتَّكذِيبِ بنبوَّةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وهمْ يَعلَمونَ أنَّهُ هوَ المُبَشَّرُ بهِ في التَّوراة، لمُطابقَةِ أوصافِهِ وأخبارِهِ لِما يَجِدونَهُ فيها. واللهُ عالِمٌ بما تَجاوَزوهُ مِنَ الحقّ، وما صدرَ منهمْ مِنْ أنواعِ الظُّلمِ والمَعاصِي.

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجمعة: 8)

8 -قُلْ لهم: إنَّ المَوتَ الذي تَهرُبونَ منهُ خَوفًا مِنْ أنْ تُحاسَبوا على جَرائمِكم، فإنَّهُ آتيكمْ حَتمًا، لا مفَرَّ لكمْ منه، ثمَّ تُبعَثونَ وتُرجَعونَ إلى مَنْ يَعلَمُ ما تَعلَمونَ وما لا تَعلَمون، ويرَى ما ترَونَ وما لا ترَون، فيُخبِرُكمْ بما عَمِلتُمْ مِنَ الكُفرِ والتَّكذِيب، والمَعاصِي والذُّنوب، ويُجازيكمْ على ذلكَ سُوءَ الجَزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت